تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٣٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
عليه الفاسي في شفاء الغرام في تحرير الميل ، وقيل : أربعة ، وهذا هو الذي تعتمده أهل الحساب ، وعليه أكثر الناس على ما قاله الباجي ، وقيل : ستة ، وهو قول الأصمعي وعليه جمع من الشافعية.
إذا علمت هذا ؛ فحد الحرم من جهة الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة على ما حرره الفاسي [١] بالذرع والميل ؛ فمن باب بني شيبة إلى [العلمين][٢] اللذين هما علامة حد الحرم من جهة عرفة : سبعة وثلاثون ألف ذراع ومائتا ذراع وعشرة أذرع وسبع [٣] ذراع بذراع اليد ، يكون ذلك أميالا عشرة وثلاثة أخماس ميل وخمس سبع ميل وخمس سبع عشر ميل يزيد سبع [٤] ذراع ، هذا على القول بأن الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع ، وهو الذي ينبغي أن يعتبر في حدود الحرم ؛ لكونه [غالبا][٥] أقرب إلى موافقة ما هو المشهور [في قدرها][٦].
ومن عتبة المعلا إلى العلمين اللذين هما علامة لحد الحرم من هذه الجهة : خمسة وثلاثون ألف ذراع وثلاثة وثمانون ذراعا وثلاثة أسباع ذراع
[١] شفاء الغرام (١ / ١١٦).
[٢] في الأصل : الأعلام. وانظر شفاء الغرام ، الموضع السابق.
والعلمان الموضوعان في عرفة هما حدّ الحرم الشريف ، وقد وضعهما إبراهيم ٧ ، ثم جددا في زمن الرسول ٦ ، ثم عام ٦٧٦ ه جددهما صاحب إربل ، وعام ٦٨٣ ه جددهما المظفر اليمني ، ثم أحمد الأول العثماني في عام ١٠٢٣ ه.
[٣] في شفاء الغرام : وسبعا.
[٤] في شفاء الغرام : سبعي.
[٥] في الأصل : غالب. وانظر شفاء الغرام.
[٦] قوله : في قدرها ، زيادة من شفاء الغرام.