تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٣١ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وذكر النووي على ما ذكره الفاسي [١] : أن درج الصفا إحدى [عشرة][٢] درجة. وسبب هذا الاختلاف أن الدرج يعلو عليها التراب فيخفيها. قال الفاسي : وما أظن النووي شاهد ذلك من عدد الدرج التي للصفا ، وإنما قلّد في ذلك الأزرقي أو غيره من المصنفين ؛ لأنه يبعد أن تعلو الأرض من عهد النووي إلى اليوم [علوا][٣] يغيب من الدرج الذي بالصفا القدر الذي وجدناه مدفونا. اه.
وذكر سليمان بن خليل في الرد على أبي حفص [بن][٤] الوكيل ـ من الشافعية ـ في إيجابه الرقي على الصفا والمروة ، وتعليله إيجاب ذلك بأنه [لا يمكنه استيضاح][٥] ما بينهما إلا بالرقي [عليهما][٦] ، وقد كان هذا قبل أن يعلو الوادي ؛ لأن الدّرج كانت كثيرة ، وكان الوادي نازلا حتى إنه كان يصعد درجا كثيرا ليرى البيت حتى أنه كان يمر الفرسان في المسعى والرماح قائمة معهم ، ولا يرى من في المسجد إلا رؤوس الرماح ، فأما اليوم فإنه يرى البيت من غير أن يرقى على شيء من الدرج [٧].
وفي شفاء الغرام أيضا [٨] : المروة : الموضع الذي هو منتهى السعي ، وهو في أصل جبل قعيقعان ، على ما قاله أبو [عبيد][٩] البكري. وقال النووي :
[١] شفاء الغرام (١ / ٥٦٠).
[٢] في الأصل : عشر.
[٣] قوله : علوا ، زيادة من شفاء الغرام.
[٤] زيادة من شفاء الغرام.
[٥] في الأصل : لا يمكن استيفاء. والمثبت من شفاء الغرام (١ / ٥٦٠).
[٦] في الأصل : عليها. والمثبت من شفاء الغرام.
[٧] شفاء الغرام (١ / ٥٦٠).
[٨] شفاء الغرام (١ / ٥٨٣).
[٩] في الأصل : عبيدة. وانظر : كشف الظنون (٢ / ١٦٦٤).