تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الثاني في فضائل زمزم وأسمائها
فعلى هذا فقد حصل ماء كله من الجنة أو بعضه مع زيادة فوائد جمّة ، منها ما ذكرنا من إبقاء البركة للأمة.
ومنها : أنه خص بهذه الأرض المباركة.
ومنها : أنه خص به الأصل المبارك وهو إسماعيل عليه الصلاة والسلام.
ومنها : أنه خص بما لم يخص [غيره][١] من المياه بأن جعل فيه لهاجر أم إسماعيل عليه الصلاة والسلام [غذاء][٢] ، فكان [يغنيها][٣] عن الطعام والشراب.
ومنها : أن ظهوره كان بواسطة الأمين جبريل ٧ ، فكان أصلا مباركا في مقر مبارك بواسطة فعل أمين مبارك ، فاختص به هذا السيد المبارك ، فكان ذلك زيادة له في التشريف والتعظيم ، والله سبحانه وتعالى يفضل من يشاء من مخلوقاته ، حيوانا كان أو جمادا ، فجاء بالحكمة العجيبة في الملة الجليلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالمقال ، وفي الماء ملك إسماعيل بلسان الحال. انتهى كلامه.
ومنها : أنها تبرد الحمّى كما روي عن النبي ٦ [٤].
ومنها : أن ماءها يذهب الصّداع [٥] ، كما ذكره الضحاك بن مزاحم [٦].
[١] قوله : غيره ، زيادة من البحر العميق ، الموضع السابق.
[٢] قوله : غذاء ، زيادة من البحر العميق ، الموضع السابق.
[٣] في الأصل : يقيها. والتصويب من البحر العميق (٣ / ٢٧٧).
[٤] سبق ذكره وتخريجه ص : ٣١٩.
[٥] الصّداع : وجع في الرأس تختلف أسبابه وأنواعه (المعجم الوسيط ١ / ٥١٠).
[٦] أخرج الأزرقي (٢ / ٥٤) عن الضحاك بن مزاحم [٢٩٧٨] ، قال : بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق ، وأن ماءها يذهب بالصداع.