تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٢٥ - الفصل الثاني في فضائل زمزم وأسمائها
ذكره الفاكهي في فضائل مكة [١].
ومن ذلك : أن أحمد بن عبد الله الفرّاش بالحرم الشريف المكي شربه للشفاء من العمى فشفي.
ولا التفات إلى ما ذكره ابن الجوزي في الموضوعات من أن حديث : «ماء زمزم لما شرب له» [موضوع][٢] ، بل قد صح من طرق كما تقدم.
وأما حديث : «الباذنجان لما أكل له» فهو حديث موضوع كما ذكره ابن قيم الجوزية الحنبلي.
ومن فضائلها : أنه لا يتضلع منها المنافقون ، وأنها آية بيننا وبينهم من التضلع ، وأن النظر إليها عبادة.
ومنها : أنها طعام طعم وشفاء سقم ، يريد حديث أبي ذر الثابت في الصحيح [٣] ، وأنه أقام بمكة شهرا لا قوت له إلا ماء زمزم ، فسمن حتى تكسرت [عكن][٤] بطنه ، وكان أهل الجاهلية يعدونها عونا على العيال ، وتسميها شبّاعة.
وعن عبد العزيز [بن أبي رواد][٥] أن راعيا كان يرعى ، وكان من العبّاد ، وكان إذا ظمئ وجد فيها لبنا ـ أي : ماء زمزم ـ وإذا أراد أن يتوضأ
[١] أخبار مكة (٢ / ٣٥).
[٢] في الأصل : موضوع.
[٣] أخرجه مسلم (٤ / ١٩١٩ ح ٢٤٧٣) ، وابن أبي شيبة (٧ / ٣٣٨ ح ٣٦٥٩٨) ، والطبراني في الأوسط (٣ / ٢٤٦ ح ٣٠٥١) ، وأحمد (٥ / ١٧٤) ، والأزرقي (٢ / ٥٣) ، والفاكهي (٢ / ٢٩ ح ١٠٨٠) ، والبيهقي (٥ / ١٤٧ ح ٩٤٤١) كلهم عن عبد الله بن الصامت ، به.
[٤] قوله : عكن ، زيادة من البحر العميق (٣ / ٢٧٦). والعكن : الأطواء في البطن من السّمن (لسان العرب ، مادة : عكن).
[٥] في الأصل : بن داود. والتصويب من البحر العميق ، الموضع السابق.