تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٦٥ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
الماء فيها من رؤوس الآبار ، وهلك أناس [كثير][١] ، وزال البحر عن الساحل فنزل الناس في محله يلتقطون الحوت فرجع عليهم بسرعة فأغرقهم جميعهم. كذا في تاريخ الخميس [٢].
وفي أربعمائة [وثمانية][٣] وسبعين جاءت ريح سوداء ببغداد ، واشتد الرعد ، وسقط رمل وتراب كالمطر ، ووقعت عدة صواعق ، وظن الناس أنها القيامة ، وبقيت [ثلاث][٤] ساعات. كذا في تاريخ الخميس [٥].
وفي أربعمائة [وتسعة][٦] وثمانين : ظهرت صبية عمياء تتكلم على أسرار الناس ، وبالغ الناس في الحيل ليعلموا حالها فلم يعلموه.
قال ابن الجوزي : أشكل أمرها على العلماء والخواص والعوام حتى أنها كانت تتكلم وتسأل عن نقوش الخواتم وألوان الفصوص وصفات الأشخاص ، وما في داخل البنادق من الشمع والطين المختلف والخرز ، حتى بالغ شخص وضع يده على ذكره وقال لها : ما الذي بيدي؟ قالت : احمله لأهلك. كذا في تاريخ الخميس [٧].
وفي هذه السنة اجتمعت الكواكب السبعة ما عدا زحل ، فحكم المنجمون بطوفان مثل طوفان نوح ٧ ، فلم يأت ، بل أتى سيل عظيم على بعض الحجاج أغرق بعضهم.
[١] في الأصل : كثيرون.
[٢] تاريخ الخميس (٢ / ٣٥٨).
[٣] في الأصل : ثمانية.
[٤] في الأصل : ثلاثة.
[٥] لم أقف عليه في المطبوع من تاريخ الخميس.
[٦] في الأصل : تسعة.
[٧] تاريخ الخميس (٢ / ٣٦٠ ـ ٣٦١).