تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٦٤ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
وفي أربعمائة أربعة وأربعين [١] : كانت ببلاد توزر [٢] زلزلة عظيمة هدمتها حتى القلعة والسور ، ومات تحت الردم خلق كثير ، وتضرع أهلها إلى الله في هذه النازلة.
وفي أربعمائة [وثلاثة][٣] وخمسين : انكسفت الشمس جميعها وظهرت الكواكب ، وأظلمت الدنيا وسقطت الطيور الطائرة.
وفي أربعمائة [وثمانية][٤] وخمسين كانت زلزلة عظيمة بخراسان تكررت أياما وتشققت منها الجبال ، وخسف بعدها قرى ، وهلك ناس كثير. نقله ابن الأثير. كذا في تاريخ الخميس [٥].
وببغداد في هذه السنة ولدت امرأة [بنتا][٦] لها رأسان ووجهان ورقبتان على بدن واحد [٧].
وفيها في العشر الأول من جمادى الأولى : ظهر كوكب كبير له ذؤابة عرضها نحو ثلاثة أذرع وطولها ذراع ، وبقي إلى أواخر الشهر ، ثم ظهر كوكب آخر عند غروب الشمس قد اشتد نوره كالقمر فارتاع الناس وانزعجوا ، فلما أعتم الليل رمى ذؤابة نحو الجنوب وأقام أياما في رجب وذهب.
وفي أربعمائة وستين كانت زلزلة عظيمة بالرملة ومصر والشام ، طلع
[١] في تاريخ الخميس : في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
[٢] توزر : مدينة في أقصى إفريقية من نواحي الزاب الكبير من أعمال الجريد معمورة بينها وبين نفطة عشرة فراسخ وأرضها سبخة بها نخل كثير (معجم البلدان ٢ / ٥٧).
[٣] في الأصل : ثلاثة.
[٤] في الأصل : ثمانية.
[٥] تاريخ الخميس (٢ / ٣٥٨).
[٦] في الأصل : بنت.
[٧] تاريخ الخميس (٢ / ٣٥٨).