تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٦٠ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
يوم ، ثم خسفت وصارت كلها نارا ، وخرج منها دخان عظيم ، وقذفت الأرض جميع ما في بطنها حتى عظام الموتى ، ودامت الزلزلة نحو أربعين يوما تسكن وتعود ، فهدمت [الأبنية][١] وغارت المياه وهلك أمم كثيرة ، وكذلك كانت ببلاد الجبال وقم ونواحيها زلازل كثيرة متتابعة. وفيها نقص البحر ثمانين ذراعا ، وغارت المياه فظهر فيه جزائر وجبال وغيرها.
وفيها [٢] [انصرف][٣] حجاج مصر فنزلوا واديا وباتوا فيه ، فأتاهم سيل في الليل فأخذهم جميعا مع أثقالهم وأحمالهم ورماهم البحر. كذا في تاريخ الخميس [٤].
وفي ثلاثمائة [وتسعة][٥] وخمسين انقض كوكب في ذي الحجة فأضاء الدنيا حتى بقي له شعاع كالشمس ، ثم سمع له صوت كالرعد.
وفي ستين وثلاثمائة سار رجل من مصر إلى بغداد وله قرنان فقطعهما وكواهما ، وكان يضربان عليه. حكاه صاحب المرآة. كذا في حسن المحاضرة [٦].
وفي ثلاثمائة [وواحد][٧] وستين انقض كوكب عظيم له نور ، سمع عند انقضاضه صوت كالرعد وذلك في صفر [٨].
[١] قوله : الأبنية ، زيادة من تاريخ الخميس.
[٢] في تاريخ الخميس : في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
[٣] في الأصل : انصرفوا.
[٤] تاريخ الخميس (٢ / ٣٥٤).
[٥] في الأصل : تسعة.
[٦] حسن المحاضرة (٢ / ١٦٧ ـ ١٦٨).
[٧] في الأصل : واحد.
[٨] تاريخ الخميس (٢ / ٣٥٤).