تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٥٩ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
وفيها : ظهر محمد بن [أبي القراقر][١] ، وقد شاع أنه يدعي الألوهية ، وأنه يحيي الموتى. حكاه في تاريخ الخلفاء [٢].
وفيها : أمطر ببغداد حصى ، كل حصاة زنة رطل قتلت خلقا كثيرا ، وانتشر الغلاء حتى أكلت الناس لحوم بني آدم. حكاه السيوطي.
وفيها في آخر المحرم انقض كوكب من ناحية الجنوب إلى الشمال قبل مغيب الشمس فأضاءت الدنيا معه ، وسمع له صوت كصوت الرعد الشديد.
وفيها غيرت كسوة الكعبة ، وجعل لمقام الحنفي سقيفة [٣] على أربعة أعواد.
وفي ثلاثين وثلاثمائة في المحرم ظهر كوكب بذنب ، رأسه إلى المغرب وذنبه إلى المشرق ، وكان عظيما جدا ، وذنبه منتشر ، وبقي ثلاثة عشر يوما إلى أن اضمحل. كذا في حسن المحاضرة [٤].
وفي ثلاثمائة [وستة][٥] وأربعين ـ قال ابن الجوزي : ـ كان بالريّ زلزلة عظيمة ، وخسفت بلد الطالقان [٦] ولم يفلت من أهلها إلا نحو ثلاثين ، وخسف بمائة وخمسين قرية ، قال : وعلقت قرية بين السماء والأرض نصف
[١] في الأصل : بن الفراقر. والتصويب من تاريخ الخلفاء (ص : ٣٩١).
[٢] تاريخ الخلفاء (ص : ٣٩١).
[٣] السقيفة : هي العريش يستظل به ، وأيضا هي كل حجر عريض يستطاع أن يسقف به حفرة ونحوها (انظر : المعجم الوسيط ١ / ٤٣٦).
[٤] حسن المحاضرة (٢ / ١٦٧).
[٥] في الأصل : ستة.
[٦] الطالقان : بخراسان بين مرو الروذ وبلخ ، بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل. وقال الإصطخري : أكبر مدينة بطخارستان طالقان ، وهي مدينة في مستوى من الأرض ، وبينها وبين الجبل غلوة سهم ، ولها نهر كبير وبساتين ، ومقدار الطالقان نحو ثلث بلخ (معجم البلدان ٤ / ٦).