تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٧٧٧ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
عون.
ولد سنة تسعمائة [وأربع][١] وثمانين [٢] ، وأمه هناء بنت أحمد بن حميضة بن محمد بن بركات بن أبي نمي ، وكان له من العبيد المولدين والرقيق الجلب ما يزيد على أربعمائة.
ولي مكة بعد موت أخيه [أبي][٣] طالب وأشرك [معه أخاه السيد][٤] فهيد ، ثم خلعه في واقعة ، ثم أشرك معه ابن أخيه محسن بن الحسين بن حسن باتفاق من أكابر الأشراف ، وتمكن من السطوة والعز ، [ووفد][٥] إليه ومدح بالقصائد [٦].
ووصفه السيد محمد العرضي الحلبي فقال في وصفه :
سلطان الأكياس ومن سيرته سيرة ابن سيد الناس ، ذو الطلعة الغراء وزهرة فاطمة الزهراء ، ذو الجبين المستنير بالعرفان ، إذ غدا غيره جهولا مقنعا بطيلسان [٧] الذل والهوان ، ماجدا اجتنى بنطاق المجد كما اجتنى بالسحائب نهلان ، وجود أقسم بجوده يوم الغدير والنهروان ، فاقسم برب البدن سربة النحور أنه الوارث منه وقفة الحجيج والوفاد وسقايتهم والرفاد ، وشهوده على ذلك منى والخيف وصم الصفا والمعروف.
[١] في الأصل : أربعة.
[٢] في خلاصة الأثر : وسبعين.
[٣] في الأصل : أبا.
[٤] ما بين المعكوفين زيادة من خلاصة الأثر.
[٥] في الأصل : وفد. والتصويب من خلاصة الأثر.
[٦] خلاصة الأثر (١ / ٣٩٠).
[٧] الطّيلسان : كساء مدور أخضر لا أسفل له ، يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ ، وهو من لباس العجم. معرّب من (تالسان) وفسّر بكساء يلقى على الكتف (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : ٧٤).