تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٦٣٦ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
مكة عدة آبار ، ثم سردها ، ثم من جملة الآبار التي بأسفل مكة بئر يقال لها : بئر النبي ، والناس يستشفون بماء هذا البئر. قال الفاسي : ولعلها [بئر السنبلة][١] ، بئر خلف بن وهب الجمحي [التي][٢] ذكرها الأزرقي [٣] ، وقال : إن النبي ٦ بصق فيها ، وإن ماءها جيد يشفي من الصداع. اه.
وبمسيل وادي إبراهيم بئر عند باب إبراهيم ، وبئر برباط الموفق ، وبئر في وسط السويقة يقال إنها من عمارة عبد الله بن الزبير ، وبئر آخر بالسويقة ، وبئر بقعيقان. اه. من شفاء الغرام باختصار [٤] ، إلا أن غالب الذي ذكره لم يعرف الآن.
وأما الآبار التي بين باب المعلا ومنى فستة عشر بئرا فيها الماء ؛ فمنها : قرب باب المعلا لأم سليمان عند تربتها وتربة الملك المسعودي ، وبئر الطواشي [٥] عند طرف المقبرة من أعلاها ، وبئر بالبستان الذي أنشأه القائد سعد الدين ، وبئر في البستان الذي أمامه جهة منى ، وبئر بستان بين هذين البستانين إلى جهة شعب البياضية ، وبالمعابدة بئر آدم ٧ على يمين الذاهب إلى منى وليست على جادة الطريق ، وبئر يقال لها : البياضية ، والبئر المعروف ببئر ميمون الحضرمي ، وهي التي [الآن بالسبيل المعروف بسبيل
[١] في الأصل : البئر السفلية. والتصويب من شفاء الغرام ، والأزرقي ، وانظر الموضعين السابقين.
[٢] في الأصل : الذي.
[٣] أخبار مكة للأزرقي (٢ / ٢١٩).
[٤] شفاء الغرام (١ / ٦٢٥ ـ ٦٢٦).
[٥] الطواشي : لقب عام للخصيان من الغلمان ، ثم أصبح في عصر المماليك لقبا يطلق على جند الأمراء في المكاتبات إليهم بتوقيع أو نحوه مع الملاحظة بأن الجند لم يكونوا يكاتبون عن الأبواب السلطانية (الألقاب الإسلامية ص : ٣٨٢).