تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٤٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
ومائة [واثنتين][١] وعشرين.
وصفة هذه الدار على ما ذكره الفاسي في شفاء الغرام ونصه [٢] : وغالب الدار الآن على صفة المسجد ؛ لأن فيه رواق فيه سبعة عقود على ثمانية أساطين ، وفي وسط جداره القبليّ ثلاثة محاريب ، [وفيه ست وعشرون سلسلة في صفين][٣] ، وأمامه رواق فيه أربعة عقود على خمس أسطوانات ، وبين هذين الرواقين صحن ، والرواق الثاني أخصر من الرواق المقدم ؛ لأن بقربه بعض المواضع التي يقصدها الناس بالزيارة في هذه الدار ، وهي ثلاثة مواضع :
الموضع الذي يقال له : مولد فاطمة ، والموضع الذي يقال له : قبة الوحي ، وهو ملاصق لمولد فاطمة ، والموضع الذي يقال له : المختبأ ، وهو ملاصق لقبة الوحي ، زعموا أن النبي ٦ كان يختبئ فيه من الحجارة التي كان يرميه بها المشركون [٤].
وذرع الموضع الذي يقال له المختبأ : أربعة أذرع وثلث ذراع ، وذلك من الجدار الذي فيه المحراب إلى الجدار المقابل له ، وهو طرف حد جدار قبة الوحي الغربي ؛ هذا ذرعه طولا. وذرعه عرضا : ثلاثة أذرع وثلثا ذراع ، وذلك من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له.
وذرع الموضع الذي يقال له : قبة الوحي : ثمانية أذرع وثلثا ذراع ؛ هذا ذرعه طولا ، وأما عرضا : فثمانية أذرع ونصف.
[١] في الأصل : واثنين.
[٢] شفاء الغرام (١ / ٥١٥ ـ ٥١٦).
[٣] ما بين المعكوفين زيادة من شفاء الغرام (١ / ٥١٥).
[٤] رحلة ابن جبير (ص : ١٤٢).