تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٤٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
يسمى المختبأ ، ويتصل بهذه القبة أيضا الموضع الذي ولدت فيه السيدة فاطمة رضياللهعنها.
قال سعد الدين الإسفرائيني [١] : وفي بيت من بيوت هذه الدار مثل التنور يقولون : إنه محل مسقط رأس السيدة فاطمة الزهراء رضياللهعنها. ذكره القرشي [٢].
قلت : وبجنب المكان الذي مثل التنور كرسي عليه حجر يشبه الرحى يقولون : إن هذا الحجر رحى السيدة فاطمة الزهراء رضياللهعنها الذي كانت تطحن عليه ، ولم أر من ذكر ذلك مطلقا. انتهى.
قال القرشي [٣] : وممن عمّر هذه الدار الملك الناصر العباسي ، وبعده الملك المظفر صاحب اليمن ، ووقف عليها بعض الملوك حوشا كبيرا إلى جانبها عمّره الناصر العباسي وأوقفه على مصالح دار السيدة خديجة رضياللهعنها. ذكره القرشي.
قلت : الحوش باقي إلى الآن ، وهو وقف.
قال القطبي [٤] : وممن عمّرها الأشرف شعبان صاحب مصر ، وممن عمّره أيضا السلطان سليمان في سنة [خمس][٥] وثلاثين وتسعمائة. انتهى.
قلت : وممن عمّرها أيضا السلطان عبد المجيد ، وهي الآن عمار.
وممن عمّرها السلطان أحمد خان على يد حسن باشا جدة سنة ألف
[١] زبدة الأعمال (ص : ١٥٤).
[٢] البحر العميق (٣ / ٢٩٠ ـ ٢٩١).
[٣] البحر العميق (٣ / ٢٩١).
[٤] الإعلام (ص : ٤٣٨).
[٥] في الأصل : خمسة.