تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٣٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وهذا غريب. وأغرب من هذا ما قيل : أن النبي ٦ ولد بالردم ـ أي : ردم بني جمح ـ وقيل : بعسفان. ذكر هذين القولين مغلطاي في السيرة. والمعروف من موضع مولده ٦ ما سبق ، وأنه بسوق الليل.
وممن عمّر البيت الذي بسوق الليل الذي محل مولده الشريف : الناصر العباسي سنة [ست][١] وسبعين وخمسمائة ، ثم المظفر صاحب اليمن سنة ست [وستين][٢] وستمائة ، ثم حفيده الملك المجاهد علي بن المؤيد سنة [أربعين وسبعمائة][٣] ، وبعد ذلك عمّر مرارا. كذا في البحر العميق [٤].
وذكر الفاسي في شفاء الغرام [٥] ونصّه : أما صفته التي أدركناها عليه ، فإنه بيت مربع ، وفيه أسطوانة عليها عقدان ، [وفي][٦] ركنه الغربي مما يلي الجنوب زاوية كبيرة قبالة الباب الذي يلي الجبل ، وله باب آخر في جانبه الشرقي وفيه [عشرة][٧] شبابيك ، أربعة في حائطه الشرقي ، وهو الذي فيه الباب المقدم ذكره ، وفي حائطه الشامي ثلاثة ، وفي الغربي واحد. وفي الزاوية [اثنان][٨] ، واحد في جانبها الشمالي وواحد في جانبها اليماني ، وفيه محراب. وذرع تربيع الحفرة التي هي علامة على مسقط رأسه الشريف من كل ناحية : ذراع وسدس ، الجميع [بذراع الحديد][٩] ، وفي وسط الحفرة
[١] في الأصل : ستة ، وكذا وردت في الموضع التالي.
[٢] في الأصل : وسبعين. والتصويب من البحر العميق (٣ / ٢٩٠) ، والغازي (١ / ٧٤٥).
[٣] في الأصل : أربع وسبعين. والتصويب من البحر العميق ، الموضع السابق.
[٤] البحر العميق (٣ / ٢٩٠).
[٥] شفاء الغرام (١ / ٥١٠ ـ ٥١١).
[٦] في الأصل : في. والتصويب من شفاء الغرام (١ / ٥١٠).
[٧] في الأصل : عشر.
[٨] قوله : اثنان ، زيادة من شفاء الغرام (١ / ٥١٠).
[٩] قوله : بذراع الحديد ، زيادة من شفاء الغرام ، الموضع السابق.