تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥١٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
مسجد الراية ، ويسمى مسجد الحرس ، ومسجد المصلّى يصلي فيه العوام المغرب أربعة في ذي الحجة من الرجال والنساء ، ثم ينفرون بعد صلاة المغرب ويقال : أن النبي ٦ صلّى المغرب فيه ، وهذا الذي يفعلونه ما له أصل في السّنّة.
وفي البحر العميق [١] : مسجد الشجرة مقابل مسجد الجن ، سألها النبي ٦ في شيء فأقبلت تخطّ بعروقها وأصولها الأرض حتى وقفت بين يديه فسألها عما يريد ، ثم أمرها فرجعت حتى انتهت إلى موضعها. انتهى.
قلت : وهذا المسجد هو الحوطة [التي][٢] خلف مسجد الجن من جهة المعابدة. انتهى.
وفي المواهب اللدنية [٣] كما في رواية موسى بن عقبة : أنه ٦ بعث الزبير رضياللهعنه يوم فتح مكة على المهاجرين وأمره أن يدخل من كداء ـ بالفتح ـ بأعلا مكة ، وأمره أن يركز رايته بالحجون ولا يبرح حتى [يأتيه][٤]. انتهى.
وكداء ـ بفتح الكاف والدال ـ. ففي البخاري عن ابن عمر أن النبي ٦ دخل من كداء من الثنية العليا التي بالأبطح.
وهذه الثنية هي الثنية الصغرى المعروفة بين الجبلين التي بأعلا مكة التي ينزل منها إلى الحجون مقبرة أهل مكة.
قال الحطاب المالكي : وهذه الثنية كانت صعبة المرتقى فسهّلت مرارا ،
[١] البحر العميق (٣ / ٢٨٨).
[٢] في الأصل : الذي.
[٣] المواهب اللدنية (١ / ٥٧٠) ، وشرحها (٢ / ٣٠٩).
[٤] في الأصل : يأتي. والتصويب من المواهب اللدنية.