تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
ذارعا [١].
ثم قال الأزرقي [٢] : وقد كانت الجمرة زائلة عن محلّها شيئا يسيرا منها ومن فوقها ، فردّها إلى موضعها الذي لم تزل عليه ، وبنى من ورائها جدارا ومسجدا متصلا بذلك الجدار ؛ لئلا يصل [إليها][٣] من يريد الرمي من أعلاها ، والرمي : أن يرمي من أسفل الوادي يجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ، ويرمي كما فعل النبي ٦ وأصحابه.
والذي بنى الجدر والمسجد : إسحاق بن [سلمة الصائغ][٤] الذي أنفذه المتوكل العباسي. اه فاسي [٥].
ومنى ـ بكسر الميم والتخفيف ـ سميت بذلك ؛ لما يمنى فيها من الدماء ـ أي : يراق ويصبّ ـ من أمنى [النطفة][٦]. هذا هو المشهور الذي قاله جماهير أهل اللغة.
ونقل الأزرقي [٧] وغيره : أن جبريل قال لآدم ٧ : تمنّ في ذلك المحل ، فسميت منى ، وقيل : غير ذلك. انظر البحر العميق [٨].
وفي شفاء الغرام [٩] : أن من باب بني شيبة إلى أعلا العقبة التي هي حد منى ثلاثة عشر ألف ذراع وثلاثمائة ذراع وستون ذراعا ، يكون ذلك ثلاثة
[١] شفاء الغرام (١ / ٥٤٩).
[٢] الأزرقي (١ / ٣٠٣).
[٣] في الأصل : إليه. وانظر شفاء الغرام ، والأزرقي ، الموضع السابق.
[٤] في الأصل : مسلم الصانع. والتصويب من شفاء الغرام (١ / ٥٥٠) ، وانظر : الأزرقي (١ / ٣٠١).
[٥] شفاء الغرام (١ / ٥٤٩ ـ ٥٥٠).
[٦] في الأصل : الطفت. والتصويب من البحر العميق (٢ / ٣٣).
[٧] الأزرقي (٢ / ١٨٠).
[٨] البحر العميق (٢ / ٣٣).
[٩] شفاء الغرام (١ / ٥٩٨).