تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
أميال وأربعة أخماس ميل وعشر [١] عشر ميل.
ومن باب المعلا إلى حد منى من جهة مكة : إحدى عشر ألف ذراع ومائتا [٢] ذراع وإحدى وأربعون ذراعا وسبع ذراع ، يكون ثلاثة أميال وخمس [٣] خمس عشر ميل يزيد ذراعا وسبع ذراع انتهى. شفاء الغرام.
تنبيهان :
الأول : [قال][٤] شيخنا في توضيح المناسك : يشترط المبيت بمنى : أن يكون فوق جمرة العقبة ، فمن بات دونها جهة مكة لم يبت بمنى.
الثاني : في حاشية شيخنا على مناسك الحطاب : قال مالك في المدونة [٥] : يكره البناء الذي أحدثته الناس بمنى. قال سند : وحمله على ذلك أن منى لا ملك لأحد فيها ، وليس لأحد أن يحجر فيها موضعا إلا أن ينزل منزلا فيختص به حتى يفرغ من مناسكه ويخرج منها. والأصل ما روي عن عائشة قالت : قلنا : يا رسول الله ، ألا نبني لك بيتا يظلك بمنى؟ قال : «لا ، منى مناخ من سبق» [٦]. أخرجه الترمذي والنسائي.
وهذا يمنع أن يحدث أحد فيها بنيانا إلا أن يكون نازلا بها ، وإن كان نازلا بها كره له أيضا.
قال مالك : لأنه يضيق على الناس ، وكره إجارة البنيان الكائن بها. وقوله في الحديث : «مناخ» بضم الميم. انتهى.
[١] في شفاء الغرام : وخمس.
[٢] في شفاء الغرام : ومائة.
[٣] في شفاء الغرام زيادة : ميل وخمسي.
[٤] قوله : قال ، زيادة على الأصل.
[٥] المدونة الكبرى (٢ / ٣٩٩).
[٦] أخرجه الترمذي (٣ / ٢٢٨). ولم أقف عليه في سنن النسائي.