تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
وعن جابر رضياللهعنه أن النبي ٦ قال : «وقفت هاهنا ، وعرفة كلها موقف». أخرجه مسلم ومالك [١] ، وزاد : «وارتفعوا عن بطن عرنة ، والمزدلفة كلها موقف ، وارتفعوا عن بطن محسر». زاد الطحاوي عن ابن عباس : «وشعاب مكة كلها منحر». انتهى من البحر العميق [٢].
[قال][٣] : شيخنا في توضيح المناسك : ويكره الوقوف على جبالها التي ليست في وسطها ، وأما التي في وسطها كجبل الرحمة وغيرها فلا يكره ، ويكره الوقوف بمسجد عرفة ويقال له : مسجد إبراهيم للخلاف هل هو من عرفة أم لا؟
وأما فضل يوم عرفة ... [٤].
وعرفة قيل : اسم للمكان ، وقيل : لليوم. حكاه القرشي [٥].
وإنما سميت عرفة ؛ لأن آدم عليه الصلاة والسلام اجتمع فيه مع حواء ، وقيل : كان جبريل ٧ لما علّم إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال له : عرفت المناسك؟ قال : نعم ، وقيل غير ذلك. ذكره الحلبي [٦].
تنبيه : في حاشية الصفطي على ابن تركي : وأما ما اشتهر على ألسنة العوام من أنه إن كان الوقوف بعرفة يوم الجمعة فهو أفضل من سبعين حجة ، أو من اثنتين [٧] وسبعين حجة في غير الجمعة ، أو غير ذلك من
[١] أخرجه مسلم (٢ / ٨٩٣) ، ومالك (١ / ٣٨٨).
[٢] البحر العميق (٢ / ٤٧).
[٣] قوله : قال ، زيادة على الأصل.
[٤] كذا في الأصل.
[٥] البحر العميق (٢ / ٤٨).
[٦] السيرة الحلبية (١ / ٢٤٩).
[٧] في الأصل : اثنين.