تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٥١ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
[ناتئة][١] من جبل ألال [٢].
قال الفاسي [٣] : قال قاضي القضاة بدر الدين : وقد اجتهدت على تعيين موقفه ٦ من جهات متعددة ، ووافقني عليه بعض من نعتمد عليه من محدّثي مكة وعلمائها حتى حصل الظنّ بتعيينه ، وأنه الفجوة [المستعلية][٤] المشرفة على الموقف التي على يمينها ، ووراؤها صخيرات متصلة بصخرات الجبل ، والبناء المربع على يساره وهي إلى الجبل أقرب بقليل ، بحيث يكون الجبل قبالتك والبناء المربع على يسارك بقليل. فإن ظفرت بموقف النبي ٦ فهي الغاية القصوى فلازمه ولا تفارقه ، وإن خفي عليك ذلك فقف ما بين الجبل والبناء المذكور على جميع الصخيرات والأماكن التي بينها ، وعلى سهلها تارة وجبالها تارة لعلك أن تصادف الموقف النبوي. انتهى.
وفي شرح جمال الدين بن محمد بن قاضي زاده على منسك ملا رحمة الله السندي بعد نقل كلام [القاضي][٥] بدر الدين ، وأن هذه الفجوة هي التي يقف فيها المغاربة. انتهى.
[وفي][٦] حاشية الشيخ سنبل على منسك الدر : وقد بني على
[١] في الأصل : نابتة. والمثبت من الأزرقي ، الموضع السابق.
[٢] ألال ـ بفتح الهمزة واللام فألف ولام أخرى ، بوزن حمام ـ : اسم جبل بعرفات. قال ابن دريد : جبل رمل بعرفات عليه يقوم الإمام. وقيل : جبل عن يمين الإمام. وقيل : ألال : جبل عرفة نفسه ، قيل : إنه سمي ألال ؛ لأن الحجيج إذا رأوه ألّوا ، أي اجتهدوا ليدركوا الموقف (معجم البلدان ١ / ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ، ومعجم معالم الحجاز ١ / ١٣٢ ـ ١٣٤).
[٣] شفاء الغرام (١ / ٥٦٣ ـ ٥٦٤).
[٤] في الأصل : المستطيلة. والمثبت من شفاء الغرام (١ / ٥٦٣).
[٥] في الأصل : قاضي.
[٦] في الأصل : في.