تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
محاذاة العلمين الموجودين الآن : سبعمائة ذراع [وأربعة وسبعين ذراعا][١] وثمن ذراع بالحديد وربع ذراع.
ومقتضى كون هذه الأعلام حدّ عرفة أن يكون المسجد المشار إليه ليس من عرفة ، وكذا المسافة التي بين المسجد وبين الأعلام المشار إليها ، وذلك يخالف ما ذكره الفقهاء. انتهى. شفاء الغرام [٢].
وفي أحكام القرى : والمسجد الذي يصلي فيه الإمام يوم عرفة في بطن عرنة ، فإذا خرج الإنسان من البطن يريد الوقوف بعرفة فقد صار بعرنة في حين يخرج من البطن.
ثم قال الفاسي [٣] : والحاصل أنه وقع في حدّ عرفة من هذه الجهة ـ أي : جهة مكة ـ وهو بيّن ، وهما علمان بعد [العلمين اللذين][٤] هما حدّ الحرم إلى جهة عرفة ، وكان ثمة ثلاثة أعلام ، ثم سقط واحد منها ، وهناك حجر مكتوب : إن الآمر بإنشاء هذه بين أرض عرفة ووادي عرنة ، مظفر الدين صاحب إربل سنة خمس وستمائة. انتهى.
قال شيخنا : وليس عرنة من عرفة ولا من الحرم على المشهور للحديث : «عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة» ، وهو الوادي الذي بين العلمين [اللذين][٥] هما حدّ عرفة ، والعلمان اللذان هما حدّ الحرم ما بين الأعلام ليس من عرفة ولا من الحرم بل هو وادي عرنة وهو موقف الشيطان. انتهى.
[١] ما بين المعكوفين زيادة من شفاء الغرام.
[٢] شفاء الغرام (١ / ٥٦٦).
[٣] شفاء الغرام (١ / ٥٦٦).
[٤] في الأصل : العلمان اللذان.
[٥] في الأصل : اللذان.