تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٤٨ - ما حصل في المسجد الحرام في زمن الخلفاء والسلاطين
وأمر أمير الحج أن يضع الأساس على مراد ابن الزمن ـ انظر إلى جور هذا وعدل كسرى وهو كافر في قضية الإيوان وانعواجه لأجل العجوز [التي][١] امتنعت من بيع محلّها ، وقصة الإيوان معلومة ـ وقال لأمير الحج : أوقف بنفسك ، فوصل سنة [خمس][٢] وسبعين وثمانمائة ووقف بنفسه بالليل عليهم فبنوا إلى أن صعدوا به على وجه الأرض ، وجعل ابن الزمن ذلك رباطا وسبيلا ، وبنى في جانبه دارا صغيرة ، وصغر المياضي جدا وجعل لها بابا من جهة سوق الليل. هذا ملخص ما ذكره القطب الحنفي في تاريخ الإعلام لأهل بلد الله الحرام [٣]. انتهى.
ووقع ترميم في المسجد الحرام قبل الزيادتين في الجانب الغربي من المسجد الحرام في أيام المعتمد على الله العباسي ، ثم بنيت الزيادة الكبرى في الجانب الشمالي في المسجد الحرام في أيام المقتدر.
ولنذكر ما حدث في المسجد الحرام من تجديد :
ما حصل في المسجد الحرام في زمن الخلفاء والسلاطين
على ترتيب دولتهم الأول فالأول ، إلى أن آل أمر الحرمين إلى آل
عثمان ، فبنوا جميعه بهذه الحالة الموجودة
وقع ترميم في أيام أحمد الواثق بالله الناصر في سنة إحدى وسبعين ومائتين [٤]، ووقع وهن في بعض جدار المسجد من الجانب الغربي قبل الزيادة
[١] في الأصل : الذي.
[٢] في الأصل : خمسة.
[٣] الإعلام (ص : ١٠٤ ـ ١٠٦).
[٤] في سنة (٢٧١ ه) كان الخليفة العباسي هو : أحمد المعتمد على الله بن المتوكل بن المعتصم ، وليس هو : أحمد الواثق بالله الناصر، كما ذكره المؤلف.