تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢١٣ - ذكر رخام الحجر
انتهى [١].
وفي منائح الكرم : وممن جدّده السلطان مراد خان ، وهو أول من جدّده من آل عثمان ، وذلك لما بنى الشق الشامي من البيت على ما تقدم ، وذلك في يوم السبت عاشر رمضان سنة ألف وأربعين. انتهى [٢].
قلت : وممن عمّره السلطان عبد المجيد خان ، أمر بذلك سنة ألف ومائتين وستين أو [التي][٣] بعدها أو قبلها ، وحضر عند بنائه أمير مكة حضرة السلالة الهاشمية مولانا الشريف ولي الله الشريف محمد بن عبد المعين بن عون ، وباشر بعض عمل من البناء الشريف ، وكذلك عثمان باشه والي جدة والمفاتي والعلماء وردّوه على ما كان ؛ لأنهم لم يهدموا جميعه مرة واحدة ، وإنما كلما هدموا شيئا ردوه كما كان ، إلى أن أتموه. انتهى.
وأخبر شيخنا العلامة حسين : أنه رأى في أرض الحجر عند هذه العمارة أحجارا كبارا كالإبل بعضها [مشتبك][٤] ببعض ، بينها وبين جدار البيت نحو من ستة أذرع.
وفي هذه العمارة وجد [جدر قصير][٥] ردم من حجارة البادية داخل البناء الذي هو الرخام دائر ما يدور الحجر ، يدل على أن هذا التحويط من زمن قريش ، ثم جاءت الملوك وحوّطت عليه بهذا الرخام الموجود ، وطول
[١] درر الفرائد (ص : ٢٥ ـ ٢٦).
[٢] لم أقف عليه في المطبوع من منائح الكرم.
[٣] في الأصل : الذي.
[٤] في الأصل : متشبك. والتصويب من الغازي (١ / ٥٤٠).
[٥] في الأصل : جدارا قصيرا. والتوصيب من الغازي ، الموضع السابق.