تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ١٩٦ - الفصل التاسع في فضائل الحجر الأسود والركن اليماني
ظُهُورِهِمْ) ... إلخ [الأعراف : ١٧٢] اثنا عشر سؤالا إلى أن قال : الثاني عشر : في أي مكان أودع كتاب العهد والميثاق؟
والجواب قد جاء في الحديث : أنه [مودع][١] في باطن الحجر الأسود ، وأن للحجر الأسود عينين وفما ولسانا.
فإن قال قائل : هذا غير متصور في العقل؟
فالجواب : أن كل ما عسر على العقل تصوره يكفينا الإيمان به. كذا في حاشية الجمل على الجلالين [٢].
وعن ابن عباس رضياللهعنهما قال : يبعث الله عزوجل هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بالحق [٣].
وعن عكرمة قال : إن الحجر الأسود يمين الله في أرضه ، فمن لم يدرك بيعة رسول الله ٦ فمسح الركن فقد بايع الله ورسوله [٤].
وعن مجاهد رضياللهعنه أنه قال : يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة [٥].
وعن ابن عمر رضياللهعنهما أنه قال : استقبل النبي ٦ الحجر ، ثم وضع شفتيه عليه وبكى طويلا ، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب رضياللهعنه يبكي فقال : يا عمر! هاهنا تسكب العبرات. رواه ابن ماجه [٦].
[١] في الأصل : موضوع. والتصويب من حاشية الجمل.
[٢] حاشية الجمل (٢ / ٢٠٨ ـ ٢١٠).
[٣] سبق تخريجه ص : ١٩٤.
[٤] أخرجه الأزرقي (١ / ٣٢٥) ، والفاكهي (١ / ٨٨ ح ١٧) عن عكرمة ، عن ابن عباس.
وذكره العجلوني في كشف الخفاء (١ / ٤١٧).
[٥] سبق تخريجه ص : ١٩٢.
[٦] سنن ابن ماجه (٢ / ٩٨٢ ح ٢٩٤٥).