مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٨ - النصوص المعتبرة الدالة على هذه القاعدة
الاستدلال بالسنّة
النصوص المعتبرة الدالة على هذه القاعدة
و النصوص الدالّة على ذلك كثيرة، ولكن ينبغي تقديم ذكر النصوص الصحيحة المعتبرة.
و هي إحدى عشر رواية:
١- موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار، و كان منزل الأنصارى بباب البستان، فكان يمر به إلى نخلته و لا يستأذن، فكلّمه الأنصارى أن يستأذن إذا جاء، فأبى سمرة. فلمّا تأبّى، جاء الأنصارى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فشكا إليه و خبّره الخبر، فأرسل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و خبّره بقول الانصارى و ما شكاه. و قال صلى الله عليه و آله: إذا أردت الدّخول فاستأذِن. فأبى فلمّا أبى ساومَه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللَّه، فأبى أن يبيع. فقال صلى الله عليه و آله: لك بها عذق يمدّ الملك في الجنّة. فأبى أن يقبل. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للأنصارى: إذهب فاقلعها و ارم بها إليه؛ فانه لا ضرر و لا ضرار»[١].
هذه الرواية موثقة؛ لوقوع عبداللَّه بن بكير في طريقه. و قد أطبق الأصحاب على اعتبار رواياته و الاعتماد عليه. و قد رواها الكليني و الصدوق بطريقهما. و أيضاً رواها الشيخ، إلّاأنّ نفس طريق الكليني؛
[١] - الوسائل: ب ١٢ من إحياء الموات: ح ٣.