سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٢ - (و اما الموصى له)
بأحدهما أو عينته القرائن فذاك (و ان أوصى اليهما) و أطلق انصرف إلى اشتراكهما فيها فلو تشاحا فليس لهما قسمة المال و لا الانفراد في التصرف بل يرجع الأمر إلى الحاكم الا فيما لم يمكن تاخيره إلى مراجعته ككفن الميت و نحوه فيتولاه أحدهما أو غيرهما من العدول حسبة لا وصاية و لو جن أحدهما أو مات أو عجز أو خان أو فسق على وجه انعزل عنها ضم الحاكم آخر مكانه و كذا الناظر (و تصح إلى المرأة) و الخنثى و الاعمى و غير الوارث إذا جمعوا الشرائط.
(و أما الموصى به)
فقد يكون تمليكا و قد يكون غيره و التمليك هو المسمى بالوصية التمليكية
(و حقيقتها)
انشاء تمليك معلق على الموت و قد قالوا ان الموصى له إذا كان محصورا يمكن قبوله كانت عقدا و الا فايقاع كالوصية للحمل أو للجهات العامة مثل الفقراء و الفقهاء و بني هاشم و المساجد و المدارس و القناطر و نحوها و لو قيل بعدم اعتباره مطلقا لم يكن بعيدا و على تقدير اعتباره فلا تعتبر فوريته بعد الإيجاب بل يصح و لو تأخر عنه بامد طويل كما لا يعتبر وقوعه بعد وفاة الموصى بل يصح في حاليْ حياته و وفاته.
(و أما صيغتها)
فيكفي في الإيجاب كلما دل عليه من لفظ بأي لغة أو كتابة أو إشارة حتى مع القدرة على النطق فلو وجد كتاب بخطه و خاتمه أو بأحدهما و علم إرادة الوصية منه كفى (و الصريح) من اللفظ (لفلان بعد وفاتي كذا) و قريب منه اعطوه بعد وفاتي كذا أو اوصيت له بكذا فانهما و ان كانا غير صريحين في انشاء التمليك و لكنهما دالان عليه بالدلالة العرفية و اما القبول فهو الرضا بالايجاب سواء وقع باللفظ أو الفعل الدال عليه كالاخذ و التصرف.
(و اما الموصى له)
فيعتبر- فيه الوجود- حال الوصية على المشهور فلو أوصى لمعدوم أو ميت أو لما تحمله المرأة أو لمن يوجد من أولاد فلان بطل إذا كانت تمليكية اما إذا كانت عهدية كما لو أوصى بصرف مقدار من ثلثه على ميت للصوم و الصلاة أو الحقوق المالية أو مطلق وجوه البر صح و كذا لو عهد في إعطاء شيء أو وقفه أو نحو