سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٩ - (فأما البلوغ)
الاستدامة فلو كان حراً حالها ثمّ استرق بطلت نعم لو زال الرق مع بقاء المال الذي علق به الوصية فللصحة وجه بل و كذا لو تجدد له مال بعد الحرية يمكن انجازها منه أو علقها من أول الأمر على الحرية (و أما المكاتب) فتصح وصيته بقدر ما تحرر منه و لا يمنع الفلس منها حتى إذا تعلقت بمال لعدم نفوذها الا بعد وفاء الدين بل و كذا السفه مع إجازة الولي بل و لو مع عدم اجازته إذا لم تتعلق بمال (و من احدث في نفسه) ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سم و نحوهما لم تنفذ وصيته على المشهور و لعله لدلالته على السفه فإذا أحرز رشده نفذت و الحكم مختص بالمال دون مثل التجهيز و الولاية على الاطفال و بالعمد دون الخطأ و السهو و بتوصله به للموت لا لغرض آخر و بما إذا لم يجز الورثة فلو اجازوها جازت و بما إذا مات بذلك اما إذا عوفي فان جددها نفذت قطعا و ان لم يجددها و نسى الأولى لم تنفذ قطعا و ان بقي على الأولى متذكرا لها فوجهان اقربهما النفوذ و لا يلحق به من القى بيده إلى التهلكة و لا بالوصية المنجزات حتى على القول بخروجها من الثلث و لو أوصى ثمّ احدث بنفسه ذلك صحت و ان كان بانيا على ذلك قبلها.
(و أما الوصي)
فيعتبر فيه البلوغ و العقل و الرشد و الحرية و الإسلام و العدالة (لو أوصى غير امين لزم على حاكم الشرع أن يجعل عليه ناظرا أميناً و الله العامل) و الاختيار و القدرة و التعيين على اختلاف في كيفية الاعتبار- فمنها- ما يعتبر في صحة اصل الوصية- و منها- ما يعتبر في صحة التصرف الموصى به- و منها- ما يعتبر فيهما- ثمّ منها- ما يعتبر في الابتداء و الاستدامة- و منها- ما يعتبر في الابتداء دون الاستدامة و الأول قد يكون على نحو يوجب زواله بطلانها رأسا فلا تعود بعوده و قد لا يكون كذلك فتعود إذا عاد.
(فأما البلوغ)
فهو شرط في صحة التصرفات الموصى بها لا في اصل الوصية فلو أوصى إلى صبي مميز صح سواء كان مستقلا أو منظما إلى بالغ و ان لم يصح تصرفه الا بعد البلوغ نعم التمييز شرط في اصلها فان غير المميز غير قابل للعهد لا مستقلا و لا