سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٢ - و أما الوكيل
عن السفهاء و البله من يتولى المرافعة لهم- و يكره- لذوي الشرف ان يتولوا المخاصمة بنفوسهم بل يستحب لهما التوكيل-
و أما الوكيل
فيشترط فيه البلوغ و العقل فلا تصح وكالة الصبي الا في مجرد اجراء صيغة البيع و نحوه على وجه و لا المجنون و المغمى عليه ابتداء لا استدامة فلو عرضا بعدها يمكن القول بعدم البطلان فيصح تصرفه بعد الافاقة من دون تجديد على تأمل- و يستحب- استحبابا ارشاديا- أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه عارفا باللغة التي يتحاور بها فيه- و يشترط في الموكل و الوكيل- الاختيار فيبطل مع اكراههما أو اكراه أحدهما الا إذا لحق الرضا- و لا يشترط في الوكيل الإسلام- فيجوز توكيل الكافر حتى على تزويج المسلمة من المسلم كما يجوز توكيل المسلم على تزويج المشركة من الكافر بل يجوز توكيل المرتد و ان كان فطريا- نعم يكره أن يتوكل المسلم- لكافر على مسلم بل لا يجوز عند المشهور توكيل الكافر على مسلم لمسلم أو كافر لكن الجواز على كراهية اوفق بالقواعد و كما لا يمنع الكفر من الوكالة ابتداء فكذا لا يمنع من استدامة فلو ارتد الوكيل لم تبطل وكالته- و كذا لا يشترط فيه- العدالة فيجوز توكيل الفاسق حتى في ايجاب النكاح- و لا الحرية- فيجوز توكيل المملوك باذن مولاه حتى في شراء نفسه من مولاه و يجوز للمولى توكيله حتى في بيع نفسه أو اعتاق نفسه بل يجوز توكيله في مثل اجراء الصيغة مما لا ينافي حق المولى و لو بدون اذنه- بل لو قيل بصحة العقد- أو الايقاع الصادر منه وكالة حتى لو كان منافيا لحق المولى بل و حتى مع نهيه و ان عصى و اثم لم يكن بعيدا نظير ما لو نهاه الوالد عن الوكالة أو عن اجراء عقد البيع أو نذر عدمه ثمّ فعل- و لا الذكورة- فيصح توكيل المرأة في البيع و الشراء و نحوهما و عقد النكاح ايجابا و قبولا و الطلاق لنفسها و لغيرها من زوجها و غيره و الرجوع في طلاقها أو طلاق غيرها- و لو وكل عبده أو زوجته- أو اذن لهما ثمّ أعتق أو أطلق بقيت الوكالة الا مع التقييد بالعنوان- و لو باع العبد- فان كانت الوكالة أو الإذن فيما لا يقف على اذن المولى فكذلك و الا فلا بد من إجازة المالك الجديد و (لو وكل) عبد غيره ثمّ اشتراه بقيت الوكالة (و لا ارتفاع الحجر) فيجوز توكيل السفيه و المفلس (و لا الامانة) فيجوز