سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٩ - المسألة ٣ تبطل الوكالة بعد تحققها بموتهما و بموت الموكل أو الوكيل
شرطت على نحو شرط الفعل) فان كان الشرط مجرد الايقاع وجب و بقيت على جوازها فينفذ العزل و ان كان الشرط هو الايقاع و الإبقاء لم ينفذ العزل.
المسألة ٣: تبطل الوكالة بعد تحققها بموتهما و بموت الموكل أو الوكيل
فلا تنتقل الوكالة إلى وارثه الا إذا اشترط كون وارثه وكيلا بعده أو كانت مشروطة في عقد لازم و كان متعلقها حقا راجعا للوكيل كما إذا اشترط كونه و كيلا في نقل شيء من مال الموكل له و كذا برقيتهما (اما برقية الموكل فنعم و اما برقية الوكيل فلا) أو رقية أحدهما كما لو كان كافرا فاسترق (أو فسق الوكيل) إذا علقت لوكالة على عدالته إجماعا و بجنون أحدهما أو اغمائه أو فلس الموكل أو سفهه على المشهور و لا فرق عندهم بين طول الإغماء و قصره و اطباق الجنون و ادواره لكن سبق انه ان لم يكن إجماع أمكن ان يقال بعدم البطلان بعروض الجنون أو الإغماء للموكل فللوكيل التصرف الا ان يعزله الولي و كذا عروضهما للوكيل لا يوجب انفساخها و و إنما يوجب عدم نفوذ تصرفه ما دام كذلك فلو افاق نفذ بدون تجديد للوكالة و سفه الموكل كجنونه و اغمائه و فلسه كجنون الوكيل و اغمائه (و لا فرق في موارد البطلان) بين علم الوكيل بعروض المبطل على الموكل و عدمه فلو تصرف جاهلا فتبين وقوعه بعدم عروض المبطل بطل و الحمل على التصرفات الواقعة بعد العزل و قبل علم الوكيل به قياس فلو وكله في قبض دين أو استدانة شيء أو بيع أو ابتياع ففعل فانكشف وقوعها بعد عروض المبطل فالمال باق على ملك الدافع يجب رده إليه و لو تلف في يده فالضمان عليه لا على الموكل و لو مع جهله بعروض المبطل (و اما مال الموكل) الذي بيده فببطلان الوكالة يصير أمانة شرعية يجب المبادرة إلى رده إليه أو إلى وارثه من دون مطالبة و الا ضمن لو تلف (و تبطل الوكالة أيضا) بفوات متعلقها اما باتلاف أو تلف كقتل العبيد الموكل في بيعهم أو موتهم و لو تلف بعض و بقي بعض بطلت فيما تلف و بقيت فيما بقي الا مع التقييد بالجميع و لو دفع إليه دينارا مثلا ليشتري به فتلف مضمونا فهل تبطل الوكالة أو تتعلق ببدله وجهان اقربهما الثاني (و اما بفعل ما ينافيها) كعتق ما وكل في بيعه أو بيع ما وكل في عتقه و لو ظهر فساد ما اوقعه لم تبطل الوكالة لعدم فوات المتعلق الا إذا