سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦١ - الكتاب الخامس في الايلاء
لتعذره بموتها فيرثها لبقاء الزوجية و يلحق به الولد لكن في رواية أبي بصير و غيرها قيام الوارث مقامها في اللعان فان لاعنه انتفى الميراث و عمل بها جمع فالقول بها قوي اما الحد الذي يترتب سقوطه على لعانه حسب فله إسقاطه بلعانه بحضور الوارث أو غيبته.
الكتاب الخامس في الايلاء
و هو مصدر إلي يولي ايلاء إذا حلف و المراد به هنا الحلف على ترك وطي الزوجة مطلقا أو في مدة خاصة و لا ينعقد إلا باسم الله تعالى فلو حلف بالطلاق أو العتاق لم يصح و لا ينعقد الا في اضرار فلو حلف لصلاح لم ينعقد كما لو حلف لاستضرارها بالوطي أو لصلاح اللبن فليس في الاصلاح ايلاء و لا ينعقد إلا على ترك الوطي ابداً أو مطلقاً أو على أزيد من أربعة اشهر- و يعتبر- في الحالف البلوغ و كمال العقل و الاختيار و القصد حرا كان أو عبدا مسلماً أو ذمياً- و في المرأة- الزوجية الدائمة و الدخول و لو قبلا فلا ايلاء في الموطوءة بالملك و لا في المتعة و لا في غير المدخول بها- و إذا تم الايلاء- فللزوجة مرافعته عند الحاكم فينظره أربعة اشهر من حين الترافع فان رجع و كفر فذاك و إلا خيره الحاكم بين الفيء أو الطلاق فان امتنع حبسه و ضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يكفر و يفيء أو يطلق (و فئة القادر بالوطي قبلا)- و فئة العاجز- بإظهار العزم على الوطي مع القدرة (و لو إلى مدة معينة) و دافع حتى انقضت فلا كفارة و ان اثم بمدافعته- و الواجب هنا- كفارة اليمين و محلها بعد الوطي و لا تتكرر بتكرر اليمين الا مع تغاير الوقت المحلوف على ترك الوطي فيه بخلاف الظهار و يزول حكم الايلاء بالطلاق البائن و ان عقد عليها ثانيا في العدة و بشراء زوجته الأمة سواء وطأها بالملك أو اعتقها و تزوجها و إذا وطأ الحالف ساهيا أو مجنونا أو بشبهة لم تلزمه كفارة و بطل حكم الايلاء (و لو اختلفا) في انقضاء المدة المضروبة حلف مدعي البقاء و في زمان وقوع الايلاء حلف من يدعي تأخره فهذه كتب خمسة في الإيقاعات و بتمامها تمت مقاصد الكتاب.