سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠ - (و اما العمل)
منه قطعة و سلمها إلى العامل- و هي مشتملة- على استيمان و توكيل و معاوضة و المعاوضة فيها شبيهة بالإجارة فالمالك كالمستأجر و العامل كالاجير و العمل كالمستأجر عليه و الربح كالاجرة و رأس المال محل العمل- فالنظر- في العقد و المتعاقدين و العمل و الربح و رأس المال و الأحكام.
(اما العقد)
فلا بد فيه من ايجاب و قبول و الصريح ضاربتك أو قارضتك على ان الربح بيننا متساويا أو متفاضلا فيقول قبلت أو شبهه و تجري فيها المعاطاة و جميع ما جرى في العقود السابقة حتى شرطية التنجيز على المشهور لكن لو علق التصرف دون اصل العقد صح قطعا.
(و اما المتعاقدان)
فيعتبر فيهما الكمال بالبلوغ و العقل و الرشد و الاختيار و الحرية
(و اما الفلس)
فهو قادح في المالك دون العامل و لو ضارب المالك في مرض موته صح و ملك العامل الحصة و لو كانت أزيد من أجرة المثل سواء قلنا بكون منجزاته من الأصل أو الثلث- و يعتبر- في الموجب ان يكون مالكا للمضاربة في ذلك المال بملكية له أو وكالة عن مالكه أو ولاية عليه و لو كان فضوليا و قف على الإجازة- فان لم يجز و تلف المال في يد العامل أو خسر فله الرجوع على كل منهما فان رجع على الفضولي رجع الفضولي على العامل و ان رجع على العامل لم يرجع العامل على الفضولي إلا إذا كان مغرورا- و ان ربح- فالربح للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله و للعامل أجرة المثل على الفضولي إذا كان مغرورا و الا فلا و إذا لم يربح فلا أجرة له مطلقا و يجوز تعددهما و اتحادهما و تعدد أحدهما خاصة و يكره مضاربة الذمي بل كل من لا يؤمن احترازه عن الحرام.
(و اما العمل)
فهو التجارة و هي الاسترباح بالبيع و الشراء لا بالحرف و الصنائع فلو دفع إليه مالا ليصرفه في الزراعة أو في شراء بستان أو قطيع غنم و يكون النماء بينهما لم يكن قراضاً و ان صح للعمومات و لواحق التجارة كالنقل و الكيل و الوزن و نحوها بحكمها و يتولى العامل مع الإطلاق ما يتولاه المالك من عرض المتاع و