سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧ - (و اما العوض)
ملحوظة فيه فلو مات أحدهما قبل العمل أو في أثنائه بطل و لو سبق أحدهما او ظهرت امارته فليس للمسبوق الفسخ و هل يجوز قبل ذلك وجهان اوجههما الثاني فبتمامية العقد يملك كل منهما على الآخر العمل و ان كان لا يملك العوض إلا بالسبق.
(و أما المتسابقان)
فيعتبر فيهما الكمال بالبلوغ و العقل و الرشد و الاختيار و الحرية و الذكورة فلا تصح المسابقة من النساء.
(و اما الفلس)
فان جعلا في أعيان المال منع و ان جعلاه في الذمة لم يمنع و لا يشترط المحلل لكن لو جعلاه بينهما جاز.
(و أما ما يتسابق به)
فهو كل ما له خف أو حافر و يدخل في الأول الإبل و الفيلة و في الثاني الخيل و البغال و الحمير اما الطيور و السفن و العدو و المصارعة و رفع الأحجار و رميها و الكتابة و نحوها فعقد المسابقة غير مشروع فيها لا مع العوض و لا مع عدمه و في جواز إيقاعها بغير عقد المسابقة إذا تعلق بها غرض صحيح و لم تشتمل على عوذ وجه ليس بالبعيد (و يشترط) تعيين ما يسابق به بالمشاهدة فلا يكفي الوصف و لو أطلق بطل و مع التعيين لا يجوز الإبدال- و تساوي ما به السباق- في احتمال السبق و ان ترجح في أحدهما فلو كان أحدهما ضعيفا يعلم قصوره عن الآخر بطل- و في الجنس- فلا تجوز المسابقة بين جنسين كالخيل و البغال و لو تساويا جنسا لا صنفا كالعربي و البرذون جاز- و تعيين- المسافة ابتداء و انتهاء فلو استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف لم يجز كونهما بحيث يحتمل الفرسان قطعها و لا ينفعان دونها و إلا بطل- و ارسالهما- دفعة فلو ارسل أحدهما قبل الآخر ليعلم هل يدركه الآخر أم لا لم يجز و يلزمه اشتراط التساوي في الموقف فلو كان أحدهما اسبق لم يجز- و الاستباق- عليهما في الركوب فلو عقدا على ارسالهما بانفسهما بطل.
(و اما العوض)
فيعتبر تعيينه قدراً و جنساً و وصفاً و أن يكون متمولًا عرفا و مملوكا شرعا و يصح أن يكون عيناً و ديناً حالا و مؤجلًا و أن يبذله المتسابقان أو أحدهما أو غيرهما و من بيت المال و جعله للسابق منهما أو منهما و من المحلل و