سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩ - الكتاب الحادي عشر في المضاربة
تراب أو غيره- و المبادرة- هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق- و المحاطة- هي إسقاطه ما تساويا فيه من الإصابة.
(و اما ما يترامى به)
فهو النصل و هو السيف و الرمح و السهم مريشا و غير مريش و المريش هو المراد من الريش المذكور في بعض أخبار الباب تسمية لكل باسم جزئه لا الطيور فلا يجوز الترامي بغير ذلك كالعصا و ان كانت محدودة- و يشترط- تعيين عدد الرمى و عدد الإصابة و صفة السهام و لو اطلقا حمل على الخواصل- و قدر المسافة- بالمشاهدة أو التقدير بذراع و نحوه و قدر الغرض و كيفية وضعه من الهدف- و تعيين- الرماة و جنس الآلة و تماثلها فيه- و لا يعتبر- التعيين و لا التماثل في شخصها بل لو عينه لم يتعين على المشهور لكن القول بتعينه حينئذ ليس بالبعيد و لو لم يعينا الجنس انصرف إلى المتعارف فان اختلف بطل و كلما يعتبر تعينه لو عينه فتلف انفسخ العقد و ما لا يعتبر يجوز ابداله لعذر و غيره ما لم يعينه و الا فلا على الأقوى و لو تلف قام غيره مقامه- و التساوي في عدد الرمي- و عدد
الإصابة و صفتها و سائر أحوال الرمي فلو اختلفا في شيء من ذلك بطل- و إمكان- الإصابة المشترطة فلو امتنعت عاد كإصابة مائة على التوالي أو وجبت كذلك كإصابة الحاذق واحدا من مائة لم يصح و لا يشترط تعيين المبادرة و لا المحاطة إذا كان هناك انصراف لأحدهما و الا اشترط و لا يبعد انصراف الإطلاق إلى المحاطة فان العقد على اصابة خمسة من عشرين ظاهر في خلوص اصابة خمسة من كمال العشرين لأحدهما في ذلك و لو قبل الكمال.
الكتاب الحادي عشر في المضاربة
و هي أن يدفع مالا إلى غيره ليعمل فيه على أن يكون الربح مشتركا بينهما اما لو اشترطه اجمع للمالك فبضاعة و لو اشترط اجمع للعامل فقرض و مداينة و لو لم يشترط شيئا فكله للمالك و للعامل أجرة المثل- و المضاربة- مفاعلة من الضرب في الأرض لأن العامل يضرب فيها لابتغاء الربح بتسبيب المالك فكان الضرب صادرا عنهما و أهل الحجاز يسمونها قراضا من القرض بمعنى القطع كأن صاحب المال اقتطع