سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٤ - المصباح الثاني في أقسامه
الغائب ان لا يكون عالما بذلك حين الطلاق و ان تكون الغيبة بقدر انتقالها من طهر إلى طهر آخر الا إذا سافر في طهر لم يقربها فيه فيصح من غير تربص و المحبوس عن زوجته كالغائب- و ان يطلقها- في طهر لم يقر بها فيه بجماع الا في الصغيرة و اليائسة و الحامل و تصبر المسترابة ثلاثة اشهر فلا يقع بها طلاق قبلها- و التعيين- فلو طلق إحدى زوجيته بلا تعيين بطل.
(و اما الاشهاد)
فيعتبر سماع رجلين عادلين للطلاق و ان لم يستدعهما إلى الاستماع- و يعتبر- اجتماعهما حين الإنشاء و كونهما غير الزوج و وكيله فلو طلق الوكيل بحضور الزوج فلا بد من شاهدين غيره و العدالة شرط واقعي فيهما و ان كفى حسن الظاهر طريقاً لاثباتها فلو علم الزوج بفسقهما أو علما بفسق انفسهما لم يصح له و لا لهما ترتيب الأثر على ذلك الطلاق و ان صح بالنسبة إلى من لم ينكشف له الحال و لا تقبل فيه شهادة النساء.
المصباح الثاني في أقسامه
و هو بدعة و سنة- فالبدعة- ما اختل فيه أحد الشروط السابقة فانه يحرم و يبطل و لو كرر الطلاق ثلاثا من غير رجعة لم تقع الا واحدة- و السنة ثلاث- بائن و رجعي و طلاق العدة- فالبائن- ستة طلاق غير المدخول بها دخولا يوجب الغسل في قبل أو دبر (و اليائسة و الصغيرة) و المختلعة و المباراة ما لم يرجعا في البذل و المطلقة ثلاثا بينها رجعتان و لو بعقد جديد بعد العدة ان كانت حرة و لو تحت عبد و اثنتين بينهما رجعة كذلك ان كانت أمة و لو تحت حر- و الرجعي- ما عدا ذلك مما للمطلق الرجعة فيه سواء رجع أم لا (و طلاق العدة) هو أن يطلق على الشرائط ثمّ يرجع في العدة و يطأ ثمّ يطلق في طهر آخر و هذه كما تحرم في كل ثالثة في الحرة و في كل ثانية في الأمة حتى تنكح زوجا غيره تحرم أيضا في التاسعة في الحرة و في السادسة في الأمة ابدا و ما عداه- و هو ما تجرد- عن الوطي و ان رجع في العدة أو ما لم يرجع فيه الا بعد العدة بعقد جديد (لا تحريم مؤبد) فيه و إنما تحرم في الثالثة أو الثانية حتى تنكح زوجا غيره حسب فلا يهدم استيفاء العدة التحريم في الثالثة و الاحتياج إلى المحلل خلافا لعبد