سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٤ - المسألة ٣ لو كان لواحد ثوب بعشرين درهما و للآخر ثوب بثلاثين ثمّ اشتبها
يتحقق ربا فان الصلح إنما هو عن الحيوان لا عن قيمته بناء على ما هو الحق من ان الثابت في العهدة في التلف أو الإتلاف إنما هو نفس التالف لا بدله و البدل إنما يكون تداركاً له حين الأداء.
المسألة ٦: يجوز جعل السقي بالماء أو اجرائه إلى أرضه عوضا في الصلح عن غيره
و معوضا بغيره و أحد السقيين أو الاجراءين عوضا و الآخر معوضا مع ضبطه بمدة معلومة.
(و اما اللواحق)
ففي بعض موارد الصلح القهري و بعض أحكام التنازع ذكرت هنا استطرادا بمناسبة ان الحكمة في تشريع الصلح قطع التجاذب و التنازع بين المتخاصمين و فيها مسائل:
المسألة ١: لو كان بيدهما درهمان فادعاهما أحدهما و ادعى الآخر أحدهما
فان كانا بيدهما أو لا يد لأحدهما كان لمدعيهما درهم و نصف و للآخر نصف من دون يمين (بقاعدة العدل التي مرت الإشارة إليها و موردها حيث لا بينة كما هو واضح) سواء ادعى الثاني واحداً معيناً أو نصفا منهما مشاعا اما إذا كانا بيد أحدهما حسب فالقول قوله بيمينه.
المسألة ٢: لو اودعه رجل درهمين و آخر درهما فتلف أحدها
فان امتزجت قبل التلف امتزاجا يوجب الشركة كان التالف بينهما أثلاثا و كذا الباقي فلذي الدرهمين درهم و ثلث و لذي الدرهم ثلثاه و لو فرضت المسألة في متساوي الأجزاء كالحبوب كان الحكم بما ذكر أوضح (اما إذا اشتبه الثالث) من دون امتزاج اختص ذو الدرهمين بواحد و قسم الآخر بينهما من دون يمين و لا قرعة.
المسألة ٣: لو كان لواحد ثوب بعشرين درهما و للآخر ثوب بثلاثين ثمّ اشتبها
فان خير أحدهما صاحبه فقد انصفه و الا كانا كالشريكين بنسبة القيمتين فلذي العشرين سهمان من خمسة و لذي الثلاثين ثلاثة منها فلو بيعا وزع الثمن عليهما بتلك النسبة سواء بيعا مجتمعين أو منفردين اختلفا في الثمن أو تساويا فيه و لا قرعة بل لو لم يشتبها و بيعا مجتمعين كان الثمن موزعا بينهما كذلك.