سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨١ - (و اما التعيين)
(و اما الإسلام)
فهو شرط في صحة اصل الوصية فلا تصح من مسلم إلى كافر و ان كان رحما سواء تعلقت بالمسلمين و من في حكمهم أو بغيرهم و تصح من كافر إلى مثله ما لم تستلزم ولاية على مسلم كما تصح من كافر إلى مسلم و لا يتصرف في تركته بما لا يصح للمسلم التصرف فيه كالخمر و الخنزير و هي شرط ابتداء و استدامة فلو ارتد الوصي بطلت وصيته.
(و اما العدالة)
فالظاهر ان شرطيتها لتحصيل الوثوق بقيام الوصي بما أوصى به فلو أوصى إلى من ظاهره العدالة و كان فاسقا في الواقع صحت وصايته و نفذ عمله اذا كان على طبقها بل لو أوصى إلى فاسق مع الوثوق بقيامه بما أوصى به صح و لو أوصى لى عدل ففسق فان كانت قيدا انعزل و الا فلا (قد سبق لزوم ضم عادل إليه بجعل حاكم الشرع و تعيينه) و لو عادت عدالته عادت وصايته الا مع التصريح بالعدم.
(و اما الاختيار)
فهو شرط في الابتداء فلو اكرهه الموصي على قبولها لم يلزم و ان كان لو عمل على طبقها نفذ اما لو قبلها اختيارا و لم يبلغ الموصى ردها إلى ان مات التزم و يجبر على العمل على طبقها.
(و أما القدرة)
فهي شرط في الابتداء و الاستدامة فلو أوصى إلى عاجز مباشرة و تسبيبا أو طرأ ذلك بعد الوصية لغت و رجع الأمر إلى الحاكم.
(و اما التعيين)
فهو شرط في اصل صحتها فلو أوصى إلى أحدهما بلا تعيين بطل اما لو أوصى إلى معين في الواقع صح و ان تردد عنده بين أشخاص (و تصح إلى متعدد) على ان يكونا شريكين في الوصايا أو أحدهما وصيا و الآخر ناظرا و ان يشترط عليهما الاجتماع أو الانفراد أو يجوز كلا منهما لكل منهما أو يشترط على أحدهما الاجتماع و يجوز للآخر الانفراد أو يشترط اجتماعهما موجودين فإذا مات أحدهما أو عجز انفرد الآخر أو يشترط تصرف أحدهما في نوع خاص و الآخر في الجميع مع الانفراد أو الاجتماع و ان لا يكون للناظر الا الاطلاع على الصرف حسب أو الصرف و المصرف أو يعتبر تصويبه في جهات الصرف إلى غير ذلك من الصور فان صرح