سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٦ - المسألة ٥ قد سبق انه لا تجوز الخطبة لذات الزوج لا تصريحا و لا تلويحا
بالكافر حتى مع علمها و رضاها و لا تزويج المسلم بالكافرة كذلك و (و اما الكفاءة العرفية) فليست شرطا في صحته فيصح مع العلم و الرضا تزويج الحرة بالعبد و الهاشمية بغير الهاشمي و العربية بالعجمي و أرباب الصنائع بذوات الشرف من ذوي البيوت و تزويج فاقد اليسار و ان لم يكن قادرا على الإنفاق (كل ذلك لسحق الانانية و تقوية الاخوة الإسلامية و ان الشرف بالتقوى لا بالمال و سائر الأحوال) نعم ربما تكون الكفاءة العرفية شرطا في صحة تزويج الولي للصغير أو الصغيرة أو الوكيل المطلق على التزويج أو شرطا في لزوم العقد فيوجب تخلفها الخيار لو تزوجت به أو تزوج بها مع الجهل بالحال على تفصيل يذكر في محله.
المسألة ٤: أفتى الاصحاب بأنه لو خطب المؤمن القادر على الإنفاق وجبت اجابته
و ان كان اخفض نسبا و لو امتنع الولي كان عاصيا و قيده بعض بما إذا لم يكن ممن يكره مناكحته كالفاسق خصوصا شارب الخمر و الزاني و بما إذا لم يكن فيه شيء من المسلطات على الفسخ و لم تأب المولى عليها و قيده ثالث بعدم قصد العدول إلى الأعلى مع وجوده بالفعل أو القوة و بما إذا لم يكن هناك طالب آخر مكافئ و إن كان ادون منه و إلا جاز العدول و كان وجوب الإجابة تخييريا و استشكل آخر في اصل الحكم فلم يوجب ذلك عليها و لا على الولي مطلقا و هذا هو الأقوى نعم قد تجب على الولي الإجابة إذا قضت المصلحة بها أو رضيت المخطوبة به و كان الرد مستلزما لعضلها كما انه لا ينبغي استعمال ما كان مستعملا في الجاهلية من الآنفة و ملاحظة الجاه و المال فان المسلم كفؤ المسلمة و المؤمن كفؤ المؤمنة و المؤمنون اكفاء بعض و قد قال سبحانه و تعالى" إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ".
المسألة ٥: قد سبق انه لا تجوز الخطبة لذات الزوج لا تصريحا و لا تلويحا
و لو معلقة على فراق زوجها و لا للمعتدة رجعياً و لو معلقة على انقضائها و كل من حرمت عليه المرأة مؤبداً تحرم عليه الخطبة لنفسه تصريحا و تلويحا و اما المعتدة بائناً فاما بالنسبة إلى غير الزوج فيحرم التصريح و يجوز التلويح (و اما بالنسبة إلى الزوج) فان