سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٥
الاسترقاق يدخل في الغنيمة كما يدخل من استرق ابتداء من النساء و الاطفال و لو عجز الاسير عن المشي لم يجز قتله و يعتبر البلوغ بالانبات.
(و اما أحكام البغاة)
فهي ان من خرج على المعصوم من الأئمة فهو باغ واحدا كان أو اكثر و يجب قتاله حتى يفيء أو يقتل و قتاله كقتال الكفار في وجوبه كفاية و غيره من الأحكام عدا ان ذوي الفئة يجهز على جريحهم و يتبع مدبرهم و يقتل اسيرهم و من لا فئة لهم يفرقون من غير ان يتبع لهم مدبر و يقتل لهم اسير أو يجهز على جريح و لا تسبي نساء الفريقين و لا ذراريهم و لا تملك أموالهم مطلقا ما حواه العسكر و ما لم يحوه.
و ليكن هذا آخر ما اردت هنا ذكره و قصدت حصره مختصرين لك مطوله محررين محصله حامدين الله تبارك و تعالى استتماما لنعمته (و الحمد لفضله) شاكرين نعمائه استسلاما لعزته (و الشكر طوله) مستعينين به على القيام بما يبقى اجره و يحسن في الملأ الأعلى ذكره و ترجى مثوبته و ذخره آملين من كرمه و فضله أن يجعلنا ممن قبل عمله و غفر زلله و جعل إلى الجنّة منقلبه لا يخيب من ساله و لا يخسر من آمله مصلين على رسوله محمد الذي بالحق ارسله و على العالمين اصطفاه و فضله و على آله الذين حفظوا منه ما حمله سائلين الله سبحانه و تعالى لك و لنا الامداد بالاسعاد و الارشاد إلى المرد و التوفيق للسداد و العصمة من الخلل في الاصدار و الايراد انه أعظم من أفاد و اكرم من سئل فجاد و وقع الفراغ صبيحة الثلاثاء ثامن جمادي الأولى (سنة ٣٣٩) و الحمد لله وحده.