سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٥ - المسألة ٤ كل رضاع يمنع النكاح إذا سبقه يبطله إذا لحقه
الرضاعة (على تامل في كل ذلك أيضا) و ان كان الاحتياط بالاجتناب في المسائل السابقة مما لا ينبغي تركه خصوصا في أم المرتضع بالنسبة إلى أبناء الفحل أو المرضعة.
المسألة ٣: المصاهرة علاقة تحدث بين كل من الزوجين و اقرباء الآخر
فسببها مركب من زوجية و نسب و الرضاع لا يقوم مقام الزوجية قطعا فمرضعة الولد لا تكون بمنزلة الزوجة لأبيه لتحرم على الأب أمها و يقوم مقام النسب فتحرم مرضعة الزوجة و رضيعتها على لزوج و حليلة الابن لرضاعي على الأب و زوجة الأب الرضاعي على الابن و هكذا فيما هو بحكم الزوجية كالوطي بالشبهة و الزنا و اللواط و نحوها فتحرم مرضعة الموطوءة بالشبهة أو المزني بها على الواطي و مرضعة الغلام الموقوب و رضيعته على الموقب و هكذا فلا فرق في النسب الذي يقوم مقام الرضاع بين ان يكون تمام السبب في التحريم و حاصلا بين المحرم و المحرم عليه كما في المحرمات النسبية السبعة أو جزئه و حاصلا بين المحرم و زوج المحرم عليه أو من بحكمه كما في المحرمات بالمصاهرة.
المسألة ٤: كل رضاع يمنع النكاح إذا سبقه يبطله إذا لحقه
فلو تزوج رضيعة فارضعتها أمه النسبية و لو بلبن غير أبيه أو الرضاعية بلبن من ارتضع هو من لبنه أو بعض نساء آبائه و ان علوا أو أولاده و ان نزلوا أو اخوته بلبنهم أو اخواته حرمت عليه و كذا لو ارضعتها زوجته الكبيرة بلبنه و تحرم الكبيرة أيضا مؤبدا اما لو ارضعتها بلبن غيره فان كان دخل بالكبيرة حرمتا أيضا و الا حرمت الكبيرة مؤبدا دون الصغيرة- و هل يفسد- نكاحها فلا بد من تجديد العقد عليها لو ارادها أو لا وجهان احوطهما الأول و أقواهما الثاني و لو ارضعت زوجته الصغيرة إحدى الكبيرتين بلبنه ثمّ ارضعتها الأخرى حرمت المرتضعة و أولى المرضعتين دون الثانية لانها ارضعت ابنته لا زوجته ثمّ (ان كان رضاع الصغيرة) بسبب مختص بها فقد حكموا بسقوط مهرها و ان كان بارضاع الكبيرة لها و كان لها مهر مسمى غرمه الزوج كملا و قيل يغرم نصفه كالطلاق و يرجع بما غرم على الكبير لا إذا وجب عليها لحفظها عن التلف.