سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٣ - المسألة ٢ الظاهر ان قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم النسب معتبرة منطوقا و مفهوما
حرم عليه أولادها النسبيون كلا و ان كانوا من فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع الرضيع من لبنه (و أيضا) فإنما يعتبر اتحاد الفحل بهذا المعنى في خصوص الاخوة بين الرضيعين لا في كلما كان الرضاع من الطرفين منشأ للحرمة فتحرم على المرتضع أم المرضعة من الرضاع و اختها و عمتها و خالتها منه و ان اختلف الفحل في الرضاعين و كذا يحرم على المرتضعة أبو المرضعة من الرضاع و اخوها و عمها و خالها منه و إذا تحققت الاخوة بين الرضيعين بالرضاع من لبن فحل واحد حرم فروع كل منهما و لو من الرضاع على الآخر و اعلم انه لا تحرم عليك مرضعة اخيك أو اختك و لا مرضعة ابن ابنك و لا أم مرضعة ولدك و لا بنت مرضعة ولدك لكن خروج ذلك و أمثاله من القاعدة من باب التخصص لا التخصيص كما عرفت وجهه في المسألة الأولى و ان اوهم كلام العلامة في التذكرة الثاني (و أما مفهومها) و هو لا يحرم من الرضاع ما لا يحرم من النسب فلم يخصص أيضا الا في تحريم بنات الفحل أو المرضعة أو هما على أب المرتضع لاخبار خاصة دلت على ذلك عمل بها جمع و ردها آخرون و الا فقد عرفت في المسألة الأولى انه لا تحدث بالرضاع علقة بين أب المرتضع و بنات الفحل و المرضعة سوى صيرورتهن اخواتا لابنه و ليس ذلك من العناوين المحرمة في النسب ليحرم مثله في الرضاع و ثبوت التحريم للعنوان الملازم له غير مجد بعد ان كان التنزيل باعتبار الآثار الثابتة له فقط (و يتفرع) على العمل بها انه لو ارضعت ولداً جدته لامه بلبن جده أو غيره أو ارتضع من لبن جده لامه و لو من غير جدته حرمت أمه على أبيه لانها حينئذ اما بنت للمرضعة أو الفحل أو هما و على أي تقدير فتحرم على أب المرتضع (ثمّ ان العاملين بها) اضطربت كلماتهم في التعدي عن موردها و عدمه (فمنهم) من اقتصر عليه (و منهم) من تعدى إلى غيره حتى قال بعموم المنزلة و وقع فيما وقع فيه من تحريم بعض ما علم ضرورة من الدين خلافه (و منهم) من تعدى إلى موارده مخصوصة ادعى دلالة تلك الأخبار عليها بعموم التعليل أو إطلاق التنزيل أو الملازمة العرفية.