سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٣ - (و اما النفقة)
المصباح الثاني فيما يختص به الدائم
و هي الإرث و النفقة و القسم و النشوز و الشقاق و أحكام الأولاد:
(فاما الإرث)
فقد فصل في كتابه.
(و اما النفقة)
فتجب في الدائم دون المنقطع للزوجة و لو أمة أو كتابية و المطلقة رجعيا ما دامت في العدة دون البائن و المتوفى عنها زوجها الا ان تكون حاملا فتثبت في الطلاق على الزوج خاصة دون الولد حتى تضع حملها- و اما في الموت- فلا تجب لا على الزوج و لا على الولد على الأقوى و لا نفقة للصغيرة حتى تبلغ و لا للناشزة حتى تطيع و لو امتنعت بعذر شرعي كالمرض و الحيض و فعل الواجب لم تسقط- اما المندوب- فان منعها منه فاستمرت سقطت و الواجب القيام بما تحتاج إليه من طعام و ادام و كسوة و اسكان و اخدام و ما يتوقف عليه التزيين و التنظيف على ما هو المتعارف بالنسبة إلى امثالها كما و كيفا جنسا و وصفاً (و لا يبعد ان عليه أيضا أجرة الطبيب و الدواء و القابلة و مصارف النفاس و اشباه ذلك) و لو دخل بها فاستمرت تاكل معه على العادة فليس لها مطالبته بمدة مؤاكلته و نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب و تقضي مع الفوات- و تجب- أيضا بالقرابة و الملك- فاما القرابة- فلا نفقة بها للأبوين و ان علوا و الأولاد و ان نزلوا و تستحب لباقي الأقارب و يتاكد في الوارث منهم و يشترط في المنفق اليسار بان يفضل ماله عن قوته و قوت زوجته ليومه و ليلته و في المنفق عليه الفقر و العجز عن الاكتساب و الحرية- و الواجب- قدر الكفاية من الاطعام و الكسوة و المسكن و لا يجب تزويجه و لا الإنفاق على زوجته و يترتب الوجوب فيمن ينفق و من ينفق عليه حسب ترتيبهم في القرب فيتقدم الأب على أب الأب و الابن على ابن الابن و هكذا و الأب و الابن في مرتبة واحدة فيما لهما و ما عليهما فمن كان له أب و ابن فان كانا مؤسرين دونه انفقا عليه بالسوية و ان كان مؤسرا دونهما انفق عليهما كذلك و البنت كالابن مطلقا و ينفق الولد على أمه كما ينفق على أبيه لكن لا يجب على الأم و ابائها الإنفاق على الولد الا