سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٩ - القبس الأول في النسب
لها النظر إليه كما ليس لها النظر إلى الاعمى (و لا يحرم) سماع المرأة لصوت الأجنبي قطعا بل و لا سماعه لصوتها ما لم تخضع بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض (و اللمس كالنظر) في المتماثلين و المحارم و الزوجة و المملوكة و غير البالغ دون القواعد و الاماء و المتبرجات من نساء أهل البوادي و القرى و الأعراب و المرأة التي يريد نكاحها و الوجه و الكفين من الاجنبية فيجوز النظر دون اللمس (و اما الضرورة) فتتقدر بقدرها (و الميت كالحي) فيما يجوز النظر إليه و ما لا يجوز (و العضو المنفصل كالمتصل على الاحوط الا ما لا تحله الحياة كالشعر و الظفر فيجوز وصل شعر امرأة أخرى بشعرها و يجوز لزوجها النظر إليه على كراهة بل الاحوط الترك.
المصباح الثالث في أسباب التحريم
أما مؤبد أو غير مؤبد- و المؤبد- سببه اما نسب أو سبب- و السبب- أما رضاع أو مصاهرة أو تزويج أو زنا و شبهه أو لعان أو قذف- و غير المؤبد- سببه اما مصاهرة أو استيفاء العدد أو الكفر فهنا جذوتان و قبسات:
(الجذوة الأولى) في التحريم المؤبد
و فيه قبسات:
القبس الأول: في النسب
و يحرم منه سبع (الأم) و ان علت (و البنت) و ان سفلت (و الأخت) و بناتها و ان نزلن (و العمة و الخالة) و ان ارتفعتا (و بنات الأخ) و ان هبطن و التحريم ثابت من الطرفين فكل مورد تحرم فيه الأنثى على الذكر يحرم الذكر عليها فكما تحرم الأم على ابنها يحرم الابن عليها و هكذا- و الضابط- انه يحرم على الإنسان اصوله و فصوله و فصول أول اصوله و أول فصل من كل اصل بعد أول الأصول فيدخل في الأول الآباء و الامهات و في الثاني البنون و البنات و في الثالث الاخوة و الأخوات و أولادهم نازلين و نازلات و في الرابع الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات دون أولادهم من بنين أو بنات- و اخصر منها- قولهم يحرم على الانسان كل قريب ما عدا أولاد العمة و الخئولة- و يكفي- في تحقق النسب هنا مجردا لولادة و لو عن زنا فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه و لو ولدها من الزنا ابن حم