سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٣ - (الثاني) استحقاق المزارع للتصرف بها
التشميس و نقل الثمرة إليه و تقليبها و وضعها على الوجه المعتبر و حفظها على اصولها و في بيادرها إلى غير ذلك من الأعمال.
(و اما المالك)
فيقوم بكلما لا يتكرر كل سنة عادة و ان عرض له في بعض الأحوال التكرر مما يعود نفعه بالذات إلى الأصول و ان نفع الثمرة بالعرض كبناء الجدران و حفر الآبار و الانهار و تهيئة الدولاب أو الابكار و بنائها و نحو ذلك و اختلفوا في كش التلقيح و بناء الثلم و الشوك على الجدران و نحوها في انها على أيهما و الأولى تعيين جميع ذلك في متن العقد و الا فان كان هناك متعارف اتبع و ان لم يكن فهو عليهما.
(و اما محل العمل)
فهو
في المزارعة الأرض و يعتبر فيها أمور:
(الأول) إمكان زرعها بما وقع عليه العقد
بان كان لها ماء من نهر أو بئر أو مصنع أو تسقيها الغيوث أو زيادة الشطوط كالنيل و الفرات و نحوهما و لم يكن فيها مانع آخر فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها و لو بالعلاج أو كان الماء مستوليا عليها أو منقطعا عنها بطل و ان أمكن العلاج صح ثمّ ان كان الزارع عالما فلا خيار و الا تخير.
(الثاني) استحقاق المزارع للتصرف بها
على النحو الذي توجه إليه القصد و تعلق به العقد سواء كان بملكية لها أو حق اختصاص بها كما في الأراضي الخراجية إذا تقبلها من السلطان أو الحاكم الشرعي (أو حق سبق أو تحجير) في الموات أو تولية عليها كما في متولي الوقف الخاص أو العام أو ولاية على مالكها أو وكالة عنه أو وصاية أو ملكية لمنفعتها باجارة أو وصاية أو وقف خاص عليه أو للانتفاع بها كما إذا استعارها للمزارعة أو اخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره- اما إذا لم يكن له فيها حق أصلا- كالموات إذا لم يسبق إليها باحياء أو تحجير و الخراجية إذا لم يثبت له فيها حق اختصاص لم يجز مزارعتها فان المزارع و العامل فيها شرع سواء و لو كان فضوليا وقف على الإجازة فان أجاز المالك جاز و صارت الحصة له.