سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٤ - الرابع أن يكون قابلا للنيابة عرفا
لو قال بع بما باع به فلان سلعته جاز و ان لم يعلما بالقدر حين الوكالة و لو وكله على المخاصمة مع غرمائه جاز و ان لم يعينهم حينها.
الثاني: أن يكون سائغا شرعا تكليفا و وضعا بالنسبة إلى الوكيل و الموكل
فلا تصح الوكالة في المحرمات العامة كالعقد على المحارم و شراء آلات اللهو و الطرب و الخمر و الخنزير و بيعها- و لا في المحرمات- الخاصة كعقد النكاح و شراء الصيد و بيعه و حفظه في حال الاحرام منهما أو من أحدهما نعم لو وقعت الوكالة في حال الاحرام على إيقاع بعد الاحلال فلا بطلان- و كذا لو وكل الولي- حال احرامه على العقد للمولى عليه و كان هو و الوكيل محلين علو وجه (و لو كان الوكيل) جنبا أو حائضا لم يصح توكيله على كنس المسجد و ان كان الموكل طاهرا و يصح العكس كما يصح توكيل المسلم للكافر في شراء مسلم أو مصحف و يبطل العكس.
الثالث: أن يكون مملوكا للموكل
فلو وكله على بيع دار غيره لغى الا إذا أجاز لكن لا يعتبر الملكية حال الوكالة بل يكفي حال الوقوع من الوكيل فلو وكله على شراء عبد و عتقه و بيع شيء و قبض ثمنه أو فسخه بالخيار و التصرف في املاكه المتجددة بل و كذا لو وكل شخصا على شراء و آخر على بيع ما يشتريه أو وكل حال الحيض أو في طهر المواقعة على الطلاق بعد الطهر الذي لا مواقعة فيه بل لو قيل بالصحة في التوكيل على طلاق زوجة سينكحها أو اعتق عبد سيملكه أو وفاء دين سيستدينه أو تزويج امرأة إذا انقضت عدتها أو طلقها زوجها لم يكن بعيدا.
الرابع: أن يكون قابلا للنيابة عرفا
و لم تعتبر فيه المباشرة شرعا (فان الأفعال) منها ما يقابل النيابة فينتسب إلى المنوب عنه بفعل النائب كالبيع و نحوه- و منها- ما لا يقابل ذلك كالنوم و الأكل و الشرب و نحوها و الأصل المستفاد من العمومات صحة الوكالة شرعا في كلما يقبل النيابة عرفا الا ما خرج باشتراط المباشرة فيه شرعا- و قد حكم الاصحاب بعدم صحة الوكالة- في موارد لعدم قابليتها للنيابة ذاتا أو عرضا لاشتراط المباشرة- فمنها الطهارة من الحدث- مائية أو ترابية و هذه مما لا تقبل النيابة بالذات لا اختيارا و لا اضطرارا ان أريد النيابة في نفس الطهارة بان