سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٠ - (الأول) بلوغه
عليها و هكذا و يلحق بذلك حل اللمس و النظر فكل من حرم نكاحها ابدا حل لمسها و النظر إليها و لا يثبت بالزنا نسب فيما عداه حتى التحريم بالمصاهرة كتحريم حليلة الابن و زوجة الأب و أم الزوجة و الجمع بين الأختين و هكذا بل يقف على النكاح الصحيح أو الوطي بالشبهة.
القبس الثاني: في الرضاع الذي يحرم منه ما يحرم من النسب
- و النظر في اركانه- و احكامه
اما اركانه فثلاثة المرضعة و المرتضع و اللبن:
(فاما المرضعة)
فيعتبر فيها الحياة فلا حكم للبن الميتة و ان ارتضع في حال الحياة و اكمل حال الموت باليسير- و الانوثة- فلا حكم للبن الخنثى أو الرجل- و الانسانية- فلا حكم للبن البهيمة فلو ارتضعا من لبنها لم يحرم أحدهما على الآخر- و يستحب- أن تكون عاقلة مؤمنة عفيفة وضيئة حسنة الخلق و الخلق فان اللبن يعدي و يغلب الطباع و الغلام ينزع إليه و يشب عليه.
(و اما المرتضع)
فيعتبر فيه الحياة فلو اوجر اللبن في معدته ميتا لم ينشر حرمة (و ان يكون قبل الفطام) يعني في الحولين فلو رضع بعدهما لم يؤثر و ان لم يفطم و لو رضع قبل تمامها اثر و ان فطم و كذا لو تمت الرضعة الأخيرة بتمامها و لا يعتبر ذلك في ولد المرضعة فيؤثر و لو تجاوزهما و يعتبران بالاهلة و لكن لو انكسر الشهر الأول اكمل بالعدد من الخامس و العشرين و لو شك في وقوعه في الحولين فلا نشر سواء جهل تاريخ الولادة و الرضاع أو علم تاريخ أحدهما.
(و أما اللبن) فيعتبر فيه أمور:
(الأول) بلوغه
مقدارا خاصة قدر بالاثر و الزمان و العدد (فاما الأثر) فهو ما انبت اللحم و شد العظم (و أما الزمان) فهو يوم و ليلة بالرضاع فيهما على المتعارف فلا يقدح الماء و لا الدواء و لا اليسير من الطعام الذي لا يغني عما اعتاد شربه من اللبن (و يكفي التلفيق) في الزمان و لا يعتبر الكمال في الرضعات (و اما العدد) فهو خمسة عشر رضعة- كاملات- بأن يرتوي في كل رضعة و يصدر من قبل نفسه- متواليات-