سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٥ - (اما اقسامها)
الله بن بكير فقال انه إذا لم يرجع فيها في العدة و تزوجها بعقد جديد ان فعله مائة مرة هدم ما قبله و حلت له بلا زوج (و يجوز طلاق الحامل) أزيد من مرة و يكون طلاق عدة ان وطأ و الا فسنة- و لو طلق- ثلاثا في طهر واحد من غير تخلل الوطي بينها صح و لا يكون طلاق عدة- و يشترط- في المحلل البلوغ و الوطي قبلا بالعقد الصحيح الدائم و كما يهدم الثلاث يهدم ما دونها- و لو ادعت- انها تزوجت و دخل و طلق صدقت إذا كانت ثقة- و تصح- الرجعة بالقول و الفعل و من الأخرس بالاشارة المفهمة و إنكار الطلاق رجعة و لا يجب فيها الاشهاد بل يستحب و لو ادعت انقضاء العدة بالزمان الممكن قبل.
المصباح الثالث في العدة
و النظر في اقسامها و احكامها
(اما اقسامها)
فسبب العدة اما وفاة أو طلاق و ما بحكمه- اما في الوفاة- فتعتد الزوجة مطلقاً و ان كانت متعة أو صغيرة أو يائسة أو غير مدخول بها باربعة اشهر و عشرة أيام ان كانت حرة و نصفها ان كانت أمة الا ذا كانت حاملا فبأبعد الاجلين و تعتد أم الولد من وفاة زوجها أو سيدها عدة الحرة و تستبرئ غيرها من وفاة المولى إذا كان قد وطأها و لا عدة و لو مات زوج الأمة ثمّ اعتقت اعتدت كالحرة و كذا لو مات بعد وطيها و تدبيرها- و المفقود- لا خيار لزوجته ان عرف خبره أو كان من ينفق عليها (و ان لم يكن لها من ينفق عليها و كان بالصبر مشقة عليها لا تتحمل عادة جاز للحاكم طلاقها فتعتد و تتزوج بل لا يبعد ذلك حتى مع حضور الزوج و امتناعه عن الإنفاق عصيانا أو عجزا) و الا رفعت امرها إلى الحاكم فيؤجلها أربع سنين و يطلبه فيها فان وجده و الا طلقها و أمرها بعدة الوفاة ثمّ اباحها النكاح فان جاء في العدة فهو املك بها و إلا فلا سبيل له عليها تزوجت أم لا (و اما في الطلاق و ما بحكمه) فلا عدة على الصغيرة و اليائسة و غير المدخول بها و تعتد من عداهن إذا كانت مستقيمة الحيض بثلاثة أطهار أحدها ما بقي من طهر الطلاق بعده و ان قل ان كانت حرة و الا فطهران كذلك ان كانت أمة فتبين الحرة برؤية الدم الثالث و الأمة بالثاني- و اقل ما تنقضي به عدة الحرة- ستة و عشرون يوما و لحظتان و الأمة ثلاثة عشر يوما