سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٢ - (و اما العمل)
تقديم الإيجاب على القبول و يصح الإيجاب من كل من المالك و العامل و يكفي القبول الفعلي بعد الإجابة القولي و تجري فيهما المعاطاة و تلزم بالشروع بالعمل.
(و اما المتعاقدان)
فيعتبر فيهما الكمال بالبلوغ و العقل و الرشد و الاختيار و الحرية.
(و اما الفلس)
فهو قادح في المالك دون العامل إذا لم يكن منه مال و الاقدح و لا يجوز فيهما الإسلام فتجوز مزارعة لكافر و مساقاته مالكا كان أو عاملا على كراهة.
(و اما العمل)
فهو في المزارعة الزرع فان عينا نوعا منه تعين و ان عمماه زرع العامل ما شاء و ان اطلقا فان كان هناك انصراف و لو بحسب المتعارف من حيث الزمان أو المكان أو القطر أو خصوص تلك الأرض عمل به و الا فله زرع ما شاء كما في التعميم و الأولى تعيينه في متن العقد بالكم و الكيف و الجنس و غير ذلك من الخصوصيات التي تختلف باختلافها الاغراض.
(و اما في المساقاة) فهو السقي و ما يلحق به من الأعمال و قد ذكروا ان الإطلاق يقضي بقيام العامل بكلما يتكرر في كل سنة مما يعود نفعه بالذات إلى صلاح الثمرة أو زيادتها و ان نفع الأصول بالعرض كالحرث تحت الشجر و الحفر ذا احتيج له و البقر التي تحرث و آلات الحرث كالخشبة و المساحي و نحوها و تهذيب الجريد و اغصان الشجر بقطع ما يحتاج إلى قطعه مما يضر بقاؤه بالثمر أو بالأصل يابسا كان أو رطبا و السقي و مقدماته المتكررة كالدلو و الرشا و إصلاح طرق الماء و الحفر التي يقف الماء فيها في أصول الشجر و تنقيتها و إدارة الدولاب و العمل بالناضح و فتح رأس الساقية و سدها عند الفراغ و نحو ذلك و تعديل الثمرة بتلقيحها و إزالة ما يضرها من الاغصان و الورق ليصل إليها الهواء و ما تحتاج إليه من الشمس و ليتيسر قطعها عند الادراك و وضع الحشيش و نحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضرة بها و رفعها عن الأرض حيث يضرها و لقاطعها بحسب نوعها و وقتها فما يؤخذ للزبيب يقطع في الوقت الصالح له و ما يعمل دبسا فكذلك و هكذا و إصلاح موضع