سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٠ - الأول التقصير في دفع المهلكات
الثالث: فتح الختم و حل الشد و ما أشبه ذلك
من فك القفل و فتق الخياطة و نحوهما فلو اودعه مالا في كيس مختوم ففتحه ضمن و ان لم يكن قاصدا اخذ شيء منه.
الرابع: الايداع من غيره
فلو اودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبي و ان كان ثقة ضمن إلا لضرورة أو اذن فلو اضطر لخوف تلف عليها لو بقيت في يده جاز له ايداعها و كذا لو فارقها لضروراته و استحفظ عليها من يثق به و الظاهر ان الودعي الثاني مع الإذن يكون ودعيا للمالك فلا تنفسخ الوديعة بموت الأول أو جنونه و الاستعانة بحفظ الزوجة أو الولد أو العبد ليس من الايداع عندهم فلا اثم فيه و لا ضمان.
الخامس: السفر بها من غير ضرورة
و لا اذن اما لو اودعه في حال السفر أو كان الودعي ممن ينتجع الكلاء جاز و لا ضمان و لو خرج إلى حدود البلد أو قرى قريبة منه بحيث لا يطلق عليه السفر عرفا جاز مصاحبتها مع امن الطريق و لا يحرم عليه السفر من اجلها و لو لم يكن ضروريا فلو أراده تخير بين إرجاعها لمالكها أو وكيله فان تعذر فإلى الحاكم فان تعذر اودعها الثقة و ابقاها في حرزها اللائق بها في داره بيد الناظر عليها و على سائر أمواله فان خاف عليها التلف و لم يمكن إرجاعها إلى مالكها أو من بحكمه جاز له السفر بها و لا ضمان و لو توقف حفظها على السفر بها لم يجب- الوجوب مع عدم المشقة و الحرج اقوى و المؤنة على المالك- نعم لو اختار السفر وجب اخذها معه.
السادس: الامتناع من الرد مع القدرة
و طلب المالك و في حكمه الجحود مع طلب المالك إلا إذا كان لمصلحة الوديعة بان قصد دفع ظالم أو متغلب أو كان لعذر من نسيان و نحوه و لو جحدها ابتداء أو عند سؤال غير المالك فلا ضمان إذا كان قاصدا للإخفاء لمصلحة المالك
(و يتحقق التفريط) بأمور:
الأول: التقصير في دفع المهلكات
فلو ترك علف الدابة أو سقيها مدة لا تصبر عليه عادة فهلكت ضمن كما سبق و لو ترك نشر الثوب المفتقر إليه أو طرح الاقمشة في