سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٢ - المسألة ٢ الظاهر ان قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم النسب معتبرة منطوقا و مفهوما
جدات و حواشي نسبهما اعماما و عمات و اخوالا و خالات و يسري ذلك إلى فروعه فيصيرون احفادا للمرضعة و الفحل و هكذا و أما أصول المرتضع- و حواشي نسبه فلا تحدث بينهم و بين المرضعة و الفحل و من يتعلق بهما علقة سوى ان ابنهم صار ابنا لاولئك فان المرتضع صار له بسبب الرضاع أم أخرى و أب آخر و يتعدد بتعددهما من ينتسب إليه بتوسطهما من الأصول و الفروع و الحواشي نظير ما لو فرض محالا تولده في النسب مرتين تارة من أب و أم و أخرى من أب آخر و أم أخرى فانه و ان انتسب حينئذ هو و أولاده و ان نزلوا إلى كل من الأبوين و من يتعلق بهما لكن لا نسبة بين الطائفتين بعضهم مع بعض فاخوته من هذا الأب و الأم لا قرابة بينهم و بين اخوته من الأب الآخر و الأم الأخرى سوى كونهم اخوة اخيهم و كذا لا قرابة بين اخته من هذا الأب و بين أبيه الآخر سوى كونها اخت ابنه و هكذا. و معلوم ان هذه العناوين بنفسها ليست محرمة في النسب ليحرم مثلها في الرضاع و أما لوازمها أو ملزوماتها أو ملازماتها و ان حرمت في النسب لكن دليل تنزيل الرضاع إنما نزله منزلة النسب في الآثار الثابتة لنفس ذلك العنوان النسبي لا للوازمه و ملزوماته و ملازماته فالقول بعموم المنزلة باطل قطعا.
المسألة ٢: الظاهر ان قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم النسب معتبرة منطوقا و مفهوما
و لم يخصص منطوقها بعد تحقق الشرائط السابقة المعتبرة في النشر (إلا في مورد واحد) و هو ما إذا ارتضع رضيع من امرأة من لبن فحل و ارتضع آخر منها من لبن فحل آخر فانه و ان حرم كل من الرضيعين و فروعه على تلك المرأة و اصولها و فروعها و حواشي نسبها و على الفحل الذي رضع من لبنه كذلك لا يحرم أحد الرضيعين على الآخر لعدم اتحاد الفحل فالاخوة من قبل الأم الرضاعية غير غير كافية في التحريم و ان كفت من قبل الأب الرضاعي و هو معنى قولهم اللبن للفحل خلافا للطبرسي فاكتفى بالاخوة من قبل الأم أيضا (هذا إذا) كان كل منهما ولدا رضاعيا لها (اما إذا كان احدهما نسبيا) كفت الاخوة من قبلها قولا واحدا فلو أرضعت ولداً