سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٥ - (و اما المستعار)
المالك جاز و الا بطل فله الرجوع على من شاء منهما بالعين و المنفعة في التلف و الإتلاف مع جهل المستعير و علمه مع ضمانه للعين و عدمه و ليس لأحدهما الرجوع على الآخر الا إذا كان المستعير جاهلا فيرجع على المعير بما غرم في قبال المنفعة لاقدامه على المجانية و في قبال العين إذا لم تكن مضمونة عليه.
(و اما المستعير)
فيعتبر فيه البلوغ و العقل و لاختيار حسب فتصح استعارة السفيه و العبد و المفلس و يضمنون فيما تضمن فيه العارية و لا تصح استعارة الصبي و المجنون فلا يضمنان الا بالإتلاف (و يعتبر ان يكون) معينا فلو اعار أحد الشخصين أو لاشخاص على سبيل الابهام أو عددا غير محصور نحو كل الناس و أي أحد من الأشخاص و من داخل الدار و نحو ذلك لم يصح عارية و صح اباحة نعم لا تعتبر الوحدة في المستعير فلو اعار اثنين أو أزيد و قبلوا جميعا صح ثمّ (ان صرح) بارادة الاجتماع فذاك و الا فلكل منهم الانتفاع مستقلا كما في الاباحة.
(و اما المستعار)
فهو كلما يصح الانتفاع به مع بقائه كالعقارات و الدواب و الثياب و الصفر و الحلي و نحو ذلك دون مثل الاطعمة و الاشربة مما لا ينتفع به الا باتلافه و تصح اعارة الشاة للحلب و هي المنحة فان اللبن بمنزلة المنفعة لها بل يصح في غير الشاة كالابل و البقر بل و في غير اللبن كالصوف و الشعر و الوبر على اشكال بل و في الأمة للإرضاع و يجوز الرجوع في اللبن مع وجوده و يجوز استعارة كل حيوان له منفعة كالفحل للضراب و الكلب للصيد و السنور و الفهد و العبد للخدمة الجارية لها و لو من الأجنبي على كراهة و تشتد في الشابة ممن لا يوثق به و تتأكد في الحسناء (و يكره) استعارة الأبوين للخدمة و يستحب للترفه و يحرم اعارة العبد المسلم من الكافر و تصح اعارة الأرض للغرس و البناء و الدفن و الدراهم للزينة و تصح الاعارة للرهن (و يعتبر في المنفعة) أن تكون محللة فلا يصح اعارة اواني الذهب و الفضة للاكل و الشرب و لا الجواري للاستمتاع و لا كلب الصيد للهو و الطرب و هكذا (و ليس للمحرم) استعارة الصيد من محرم و لا محل فان اخذه فاتلفه و لو بالارسال الواجب عليه ضمنه و ان لم يشترط الضمان اما إذا تلف في يده فلا ضمان لان ما لا يضمن