سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٨ - المسألة ١٠ لو دفع إلى آخر دابته ليحمل عليها و الحاصل بينهما
قبل قبض الآخر كان منهما نعم حصته في العين الشخصية مع عدم الإذن في القبض مضمونة (اما إذا كان الثمن كليا) و لم يكن القابض وكيلا (فان) قصد الدافع وفاءهما لم يشاركه الآخر الا بعد قبضه أو اجازته و الا فالاشتراك بين القابض و الدافع و التلف عليهما كالمال المبعوث إلى الغريم حيث لا يكون الرسول وكيلا فان تلفه قبل القبض على المديون لا على الغريم و لا فرق بين قصد القابض القبض لنفسه أو لهما (و ان قصد) الدافع وفاء القابض خاصة معرضا عن وفاء صاحبه (فان كان ممتنعا) عن وفائه تخير بين المشاركة مقاصة و مطالبة الغريم و لا يشارك الا بعد القبض أو الإجازة (و ان) لم يكن ممتنعا فهل له المشاركة أو يختص بالقابض خلاف و المشهور على الأول و ابن ادريس على الثاني و هو قوي (و لكن الأول اقوى) و موضع الخلاف عند حلول الحقين فلو كان أحدهما مؤجلا لم يشارك فيما قبضه الآخر قبل الاجل قولا واحدا و المسألة جارية في اتلاف المال المشترك أو الاقتراض منه و الدين الموروث و يمكن الاختصاص بصلح أحدهما على حقه أو إبراء المديون منه و استيهاب عوضه أو الشراء به من المديون أو غيره أو يحيل به عليه أو يضمنه له ضامن.
المسألة ٩: لو دفعة دابة إلى سقاء و آخر راوية على الشركة في الحاصل
فان كان بنحو الصلح انعقد و الا لم ينعقد فإذا جاز بنية الجميع فان كانا وكلاء في الحيازة أو اجازوها اشتركوا في الماء و لكل منهم ثلثا الأجرة على الآخرين فان تساوت لم يرجع احدهم على الآخر بشيء و الا رجع بالتفاوت و ان لم يكن توكيل و لا إجازة أو لم تكن الحيازة بنية الجميع كان كان الماء له و عليه أجرة المثل للدابة و الراوية.
المسألة ١٠: لو دفع إلى آخر دابته ليحمل عليها و الحاصل بينهما
فان كان على نحو الصلح صح و ان كان على نحو الشركة بطل فان تقبل العامل حمل شيء في ذمته و استعمل الدابة فيه فالاجرة المسماة له و عليه أجرة المثل للدابة بالغة ما بلغت و ان اجر عين الدابة فالاجرة لمالكها و استحق العامل عليه أجرة المثل لعمله ان كانت الأجرة المسماة تفي باجرة مثل الدابة و العمل و الا وزعت عليهما كل على قدر أجرة مثله سواء كان ذلك بسؤال العامل أو المالك أو هما.