سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥١ - المسألة ٦ قد سبقت الإشارة إلى دلالة الأخبار على وجوب رد الامانة على البر و الفاجر و المسلم و الكافر
المواضع التي تعفنها أو الكتب في المواضع الندية التي تفسدها ضمن و كذا لو لم يعرض الثوب الذي يفسده الدود للريح كالصوف و الابريسم و لو لم يندفع الا باللبس وجب الا مع نهي المالك و كذا لو توقف حفظ الكتب على تقليبها و النظر فيها وجب و لو ترك شيئا من ذلك للجهل باحتياج الوديعة إليه أو نسيان أو اكراه أو نحو ذلك مما يكون الودعي معذورا فيه شرعا فان صحت نسبة الإتلاف إليه حتى مع ذلك ضمن و إلا فلا ضمان.
الثاني: التضييع
بان يلقيها في مضيعة أو يدل عليها سارقا أو يعترف بها لظالم اختيارا أو يسعى بها إلى من يصادر المالك و نحو ذلك.
الثالث: ترك الوصية بها و الاشهاد عليها إذا حضرته الوفاة
و لا يبعد انه يجب حينئذ ردها على المالك مع الإمكان و إلا فالحاكم و إلا فعدول المؤمنين و مع التعذر يشهد عليها و يوصي بردها فلو لم يفعل اثم و ضمن الا إذا مات فجأة فلا اثم و لا ضمان (و يجب تعيينها و تعيين مكانها) و صاحبها فلو قال عندي وديعة لفلان و ابهم ضمن و كذا لو ذكر الجنس و ابهم الوصف و إنما يضمن بذلك في الوديعة التي علم بكونها عنده إلى حال الموت (و اما لو) علم بوجودها عنده في الجملة أو أقيمت البينة على ذلك و احتمل ان تركه الوصية بها و الاشهاد عليها لردها أو تلفها بغير تعد و لا تفريط فلا ضمان لأصالة البراءة و استصحاب بقائها و عدم ردها لا يثبت التفريط بها بترك الايصاء الا على القول بالأصل المثبت فلو لم يشهد و أنكر الورثة اصل الوديعة فالقول قولهم و لا يمين الا إذا ادعى عليهم العلم فيحلفون على نفيه و كذا لو اقروا بها و لكن لم توجد في التركة و ادعى المودع انه قصر في الاشهاد فقال الورثة لعلها تلفت قبل ان ينسب إلى التقصير.
المسألة ٦: قد سبقت الإشارة إلى دلالة الأخبار على وجوب رد الامانة على البر و الفاجر و المسلم و الكافر
و لو كان مجوسياً أو شامياً أو حروريا بل و لو كان قاتل علي أو الحسنين عليهم السلام أو أولاد الأنبياء فضلا عن المخالفين الذين نحن معهم في هدنة الا ان يظهر صاحب الأمر ارواحنا له الفداء و قد عمل بها الاصحاب على عمومها حتى